تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات السنية في تراجم الحنفية — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
وما كان من أمر سراقة بن مالك ، إذ بعث خلفه في الهجرة ، فساخت قوائم فرسه . / في الأرض الجلد . « 1 » ومسح على ظهر عناق لم ينز عليها الفحل فدرّت . وشاة أمّ معبد . ودعوته لعمر بن الخطاب رضى اللّه تعالى عنه أن يعزّ اللّه به الإسلام . ودعوته لعلىّ رضى اللّه عنه أن يذهب عنه الحرّ والبرد . وتفله في عينيه ، وهو أرمد ، فعوفي من ساعته ، ولم يرمد بعد ذلك . وردّه عين قتادة ، بعد أن سالت على خدّه ، فكانت أحسن عينيه وأحدّهما . ودعاؤه لعبد اللّه بن عبّاس ، رضى اللّه عنهما ، بالتّأويل والفقه في الدّين ، وكان يسمّى الحبر والبحر لعلمه . ودعاؤه لجمل جابر ، فصار سابقا بعد أن كان مسبوقا . ودعاؤه لأنس بن مالك ، رضى اللّه تعالى عنه ، بطول العمر ، وكثرة المال والولد ، فعاش مائة سنة أو نحوها ، وولد له مائة وعشرون ولدا ذكرا لصلبه ، وكان نخله يحمل في السّنة مرّتين . ودعاوه في تمر جابر بالبركة ، فأوفى غرماءه ، وفضل ثلاثة عشر وسقا . واستسقاؤه عليه الصّلاة والسّلام ، فمطروا أسبوعا ثم استصحاؤه فانجابت السّماء .
وإذا النوائب أظلمت أحداثها * لبست بوجهك أحسن الإشراق
ودعاؤه على عتبة بن أبي لهب ، فأكله الأسد بالزّرقاء « 2 » من الشام .
هامش
( 1 ) الأرض الجلد : الصلبة المستوية المتن : القاموس ( ج ل د ) . ( 2 ) الزرقاء : موضع بالشام ، بناحية معان ، وهو نهر عظيم في شعارى ودحال كثيرة ، وفيه سباع كثيرة مذكورة بالضراوة . معجم البلدان 2 / 924 .