وقوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّ اللّه زوى لي الأرض ، فرأيت مشارقها ومغاربها ، وسيبلغ ملك أمّتى ما زوى لي منها » .
قال الصّلاح الصّفدىّ : وصدّق اللّه قوله ، بأن ملك أمّته بلغ أقصى المشرق والمغرب ، ولم ينتشر في الجنوب ولا في الشّمال .
وأخبر عن الشّيماء بنت بقيلة الأزديّة ، أنها رفعت له في خمار أسود على بغلة شهباء ، فأخذت في زمن أبى بكر الصّديق رضى اللّه تعالى عنه ، في جيش خالد بن الوليد ، بهذه الصّفة .
وقال لرجل ممّن يدّعى الإسلام ، وهو معه في القتال : « إنه من أهل النار » . فصدّق اللّه قوله ، بأن ذلك الرجل نحر نفسه . وهذا لا يعرف البتّة بشئ من النجوم ، ولا بخطّ ولا بزجر ، ولا بالنّظر في الكفّ ، ولا بتصويت الودع « 1 » .
وأبطل اللّه تعالى ببعثته الكهانة ، فانقطعت / ، وكانت ظاهرة موجودة .
ودعا اليهود إلى تمنّى الموت ، وأخبرهم بأنهم لا يتمنّونه ، فحيل بينهم وبين النّطق بذلك .
وأخبر بأن عمّارا تقتله الفئة الباغية ، فكان مع علىّ بن أبي طالب رضى اللّه تعالى عنه ، وقتله جماعة معاوية .
وأنذر بموت النّجاشىّ ، وخرج هو وأصحابه إلى البقيع ، فصلّوا عليه ، فورد الخبر بموته بعد ذلك ، في ذلك اليوم .
وخرج على نفر من أصحابه مجتمعين ؛ فقال : « أحدكم في النّار ضرسه مثل أحد » .
فماتوا كلّهم على الإسلام ، وارتدّ منهم واحد ، وهو الدّجّال الحنفىّ ، فقتل مرتدّا مع مسيلمة .
هامش
( 1 ) في الأصول : « الوزع » ، ولعل الصواب ما أثبته ، وهو جمع ودعة ، وهو شئ أبيض يجلب من البحر ، يعلق في حلوق الصبيان وغيرهم . النهاية 5 / 168 .