العبد والحرّ . ويقبل الهدايا ولو أنها جرعة لبن أو فخذ أرنب . وكان يحب الدّبّاء « 1 » ، والذّراع من الشّاة . وقال : « كلوا الزّيت ، وادّهنوا به ، فإنّه من شجرة مباركة » ، وكان يأكل بأصابعه الثلاث ، ويلعقهنّ . منديله باطن قدميه . وأكل خبز الشّعير بالتمر ، والبطّيخ بالرّطب ، والقثّاء بالرّطب ، والتمر بالزّبد ، وكان يحبّ الحلواء والعسل .
ويشرب قاعدا ، وربّما شرب قائما ، ويتنفّس ثلاثا مبينا للإناء ، ويبدأ بمن عن يمينه إذا سقاه . وشرب لبنا وقال : « من أطعمه اللّه طعاما ، فليقل : اللّهمّ بارك فيه وأطعمنا خيرا منه ، ومن سقاه لبنا فليقل : اللّهمّ بارك لنا وزدنا منه » .
وقال : « ليس شئ يجزئ مكان الطّعام والشّراب غير اللبن » .
قال ابن حزم : وشرب النّبيذ الحلو .
قال الصّلاح الصّفدىّ : تفسيره الماء الذي ينبذ فيه التّمرات اليسيرة ليحلو .
وكان يلبس الصّوف ، وينتعل المخصوف ، ولا يتأنّق في ملبس ، وأحبّ اللّباس إليه الحبرة من اليمن ، فيها حمرة وبياض . وأحبّ الثّياب إليه القميص ، ويقول إذا لبس ثوبا استجدّه : « اللّهمّ لك الحمد كما ألبستنيه أسألك خيره ، وخير ما صنع ، وأعوذ بك من شرّه ، وشرّ ما صنع » . وتعجبه الثياب الخضر ، وربّما لبس الإزار الواحد ليس عليه غيره ، ويعقد طرفه بين كتفيه .
ويلبس يوم الجمعة برده الأحمر ، ويعتمّ .
ويلبس خاتما من فضّة ، نقشه « محمد رسول اللّه » في خنصره الأيمن ، وربّما جعله في الأيسر .
ويحبّ الطّيب ، ويكره الرّائحة الكريهة .
ويقول : « إنّ اللّه جعل لذّتى في النّساء والطّيب ، وجعل قرّة عيني في الصّلاة » .
هامش
( 1 ) الدباء : القرع . القاموس ( د ب ب ) .