روى البخارىّ « 1 » ، ومسلم « 2 » ، « 3 » والتّرمذىّ ، والنّسائىّ « 3 » ، عن أنس بن مالك رضى اللّه تعالى عنه ، أن نبىّ اللّه صلّى اللّه عليه وسلم حدّثهم عن ليلة أسرى به ، قال : « بينما أنا في الحطيم » - وربّما قال : « في الحجر مضطجع » - ومنهم من قال : « بين النّائم واليقظان » ، « إذ أتاني آت » ، قال : فسمعته يقول : « فشقّ ما بين هذه إلى هذه » . فقيل للجارود / : ما يعنى به ؟ قال : من ثغرة نحره إلى شعرته . وسمعته يقول : من قصّه « 4 » إلى شعرته . « فاستخرج قلبي ثمّ أتيت بطشت من ذهب مملوءة إيمانا ، فغسل قلبي ثمّ حشى ، ثمّ دعى بدابّة دون البغل وفوق الحمار » فقال له الجارود : هو البراق يا أبا حمزة ؟ فقال أنس : نعم ، يضع خطوه عند أقصى طرفه « فحملت عليه ، فانطلق بي جبريل عليه السّلام ، حتّى أتى السّماء الدّنيا ، فاستفتح ، فقيل : من هذا ؟ قال جبريل . قيل : ومن معك ؟ قال :
محمّد . قيل : أو قد أرسل إليه ؟ قال : نعم . قيل : مرحبا به ، فنعم المجىء جاء » الحديث بطوله . ورأى الأنبياء صلوات اللّه وسلامه عليهم ، ورأى من آيات ربّه الكبرى ، ثمّ دنا فتدلّى ، فكان قاب قوسين أو أدنى ، وأوحى إليه ما أوحى ، وفرضت الصّلاة تلك الليلة ، ولمّا أصبح قصّ على قريش ما رأى .
وروى البخارىّ « 5 » ، ومسلم « 6 » ، والتّرمذىّ « 7 » عن جابر ، أنه سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، يقول : « لمّا كذبني قريش قمت إلى الحجر الأسود ، فجلا اللّه لي بيت المقدس ، فطفقت أخبرهم عن آياته ، وأنا انظر إليه » .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري ( باب كيف فرضت الصلوات في الإسراء من كتاب الصلاة ) 1 / 97 .
( 2 ) صحيح مسلم ( باب الإسراء برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إلى السماوات ، وفرض الصلوات ، من كتاب الإيمان ) 1 / 145 .
( 3 - 3 ) بحثت جهد الطاقة فلم أعثر بمكان الحديث فيها .
( 4 ) في الأصول : « قصته » ، والتصويب في النهاية 4 / 71 ، وفيها : القص والقصص ، عظم الصدر المغروز فيه شراسيف الأضلاع في وسطه .
( 5 ) صحيحه في ( باب سورة بني إسرائيل ، من كتاب التفسير ) 6 / 104 .
( 6 ) صحيحه بشرح النووي في ( باب الإسراء برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، من كتاب الإيمان ) 2 / 237 .
( 7 ) سنن الترمذي ( بشرح ابن العربي ) 11 / 292 ، 293 ، في ( تفسير سورة بني إسرائيل ، من أبواب التفسير ) ، وفيه : « لما كذبتني قريش قمت في الحجر . . . » .