وهي هذه :
لي في الغرام بمن أهوى صبابات * لها نهايات من يهوى بدايات
وكلّ صبّ له في الحبّ مرتبة * لي فوقها رتب فيه عليّات
بقدر من عاشق العشّاق منزلهم * وفي الجمال لمن أهوى مزيّات
وكلّ من شغلته الغانيات عن ال * أغنّ أشغاله عندي بطالات
حبّ المقرطق لا حبّ المقنّع لي * بالرّوح فيه وبالدّنيا مغالاة « 1 »
ظبي من التّرك إلّا أنّ أعينه * مهنّدات لها بالرّوح فتكات
من الخطا ما خطا إلّا وداخله * بالقدّ عجب وللأغصان شمخات
ما اهتزّ إلّا وبزّ الناس أنفسهم * وهكذا شأنهنّ السّمهريّات
حذار يا قلب من ألحاظه فلها * سهام حتف لها بالقلب رشقات
ولا يغرّك ما يخطى وكن يقظا * ففي سهام الخطا تلفى إصابات
عذاره حجّة بالعذر قائمة * بها لقاضي قضاة الحسن إثبات
مسك على طرس كافور به كتبت * يد البديع وللبارى احتكامات
أو جنّة الحسن حول الخدّ قد نبتت * والخدّ نار وما للنار إنبات
للّه ما قد رأت عيناي من عجب * نار بها نبتت للآس جنّات
كأنّ أصداغه للهائمين بها * سود العقارب أو للعطف واوات
والبدر طلعته والليل طرّته * إذ كان للوصل في أخراه ميقات
وقبله ما رأت عيني ولا سمعت * أذني بليل بهيم فيه قمرات
كأنما خاله تحت العذار فتى * قد زمّلته ثياب سندسيّات
أو بلبل برياض الخدّ مستتر * من خارج اللّحظ أخفته المخافات
أو سارق في ظلام الليل أمّ إلى * كنوز ثغر بها تلفى السّعادات
أو راهب يقرأ الإنجيل من صحف * ما في الحواشى بها للخطّ غلطات
سلطان حسن أعزّ الناس دان له * إلّا الرّوادف فهي الخارجيّات
على القلوب خفيفات على ثقل * فيهنّ فهي الخفيفات الثقيلات
للّه أوقاتنا اللّاتى مررن وفي * حال الحقيقة يا هذا حلاوات
هامش
( 1 ) المقرطق : لابس القرطق ، وهو لباس . ويريد هنا غزله بالغلمان ، لا بالجواري .