واسم أبى عمران موسى بن عيسى ، وإنما ذكرته هنا لغلبة الكنية على أبيه .
نزل أبو جعفر مصر ، وحدّث بها عن عاصم بن علي ، وسعيد « 1 » بن سليمان ، الواسطيّين ، وعلىّ بن الجعد ، ومحمد بن الصباح ، وبشر بن الوليد ، وإسحاق بن إسماعيل ، وغيرهم .
وهو أستاذ أبى جعفر الطّحاوىّ ، وكان ضريرا ، روى عنه الطّحاوىّ ، وغيره .
قال الخطيب : وقال لي القاضي أبو عبد اللّه الصّيمرىّ : أبو جعفر أحمد بن أبي عمران ، أستاذ أبى جعفر الطّحاوىّ ، وكان شيخ أصحابنا بمصر في وقته ، وأخذ العلم عن محمّد بن سماعة ، وبشر بن الوليد ، وأضرابهما .
وقال أبو سعيد بن يونس : أحمد بن أبي عمران الفقيه ، يكنى أبا جعفر ، واسم أبى عمران موسى بن عيسى ، من أهل بغداد ، وكان مكينا من العلم ، حسن الدّراية بألوان من العلم كثيرة ، وكان ضرير البصر ، وحدّث بحديث كثير من حفظه ، وكان ثقة ، وكان قدم إلى مصر مع أبي أيّوب صاحب خراج مصر ، فأقام بمصر إلى أن توفّى بها في المحرّم ، سنة ثمانين ومائتين . انتهى .
وذكره الحافظ جلال الدّين السّيوطىّ في « حسن المحاضرة » ، وقال : قاضى الدّيار المصرية . وأثنى عليه .
وهذا صريح في أنه ولى القضاء بمصر ، فكأنّه وليه / قبل أن أصيب ببصره ، فليحرّر ، واللّه أعلم .
* * *
159 - أحمد بن أبي الكرم ابن هبة اللّه ، الفقيه « * »
ذكره ابن العديم ، في « تاريخ حلب » ، وقال : كان فقيها حسنا ، ديّنا ، كثير التّلاوة للقرآن .
هامش
( 1 ) في نسخ الجواهر المضية : « وشعيب » ، وهو خطأ ، وسعيد بن سليمان الواسطي ، هو سعدويه الحافظ ، المتوفى سنة خمس وعشرين ومائتين . انظر العبر 1 / 394 .
( * ) ترجمته في : الجواهر المضية ، برقم 167 .