وقال الشافعىّ : ليس للسّلطان ذلك .
وهو افتيات على السّلطان أيضا ؛ فإن القبض في الأموال الظاهرة له ، لا إلى أصحاب الأموال .
* مسألة ، أهل مصر خرجوا إلى المصلّى يوم العيد ، وأرادوا أن يصلّوا العيد .
قال أبو حنيفة : إن كان السلطان أو نائبه معهم جاز « 1 » ، وإلا فلا .
وقال الشافعىّ : يجوز ، ولا يحتاج إلى حضور السّلطان ولا نائبه .
* مسألة ، رجل قتل لقيطا متعمّدا .
قال أبو حنيفة : للسّلطان ولاية استيفاء القصاص من قاتله .
وقال الشافعىّ : ليس عليه ذلك .
* مسألة ، رجل مات ، فحضر السّلطان وأولياء الميت جنازته .
قال أبو حنيفة : السّلطان أحقّ بالتّقديم للصّلاة عليه من الأولياء .
وقال الشافعىّ : الأولياء أحقّ .
* مسألة ، الجزية إذا أخذت على مذهبنا حصل أكثر ممّا أخذت على مذهبه ، وكان أنفع لبيت المال ؛ فإنّ عندنا يوضع على الغنىّ الظاهر الغنى في كلّ سنة ثمانية وأربعون درهما ، وعلى المتوسّط الغنى أربعة وعشرون درهما ، وعلى الفقير المعتمل اثنا عشر درهما ، وتؤخذ سلفا ، وعنده على كل شخص دينار ، والدّينار عشرة دراهم ، فظهر التفاوت بينهما .
* مسألة ، الإمام إذا أخذ صدقات أموال الناس ، ثم أراد أن يمنع أعيان الصدقة ، ويدفع أبدالها وأثمانها إلى الفقراء .
قال أبو حنيفة : له فعل ذلك إذا رأى فيه المصلحة .
هامش
( 1 ) بعد هذا في ص زيادة : « لهم » ، والمثبت في : ط ، ن .