تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات السنية في تراجم الحنفية — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
* مسألة ، إذا فتح السّلطان بلدة من بلاد الكفار ، فأراد أن يمنّ عليهم ويقرّهم على أملاكهم ، ويضع الجزية على رؤوسهم ، ولا يقسمها بين الأجناد . قال أبو حنيفة : له أن يفعل ذلك ، سواء رضى الجند بذلك أم لم يرضوا . وقال الشافعىّ : ليس له ذلك إلا برضى الجند ، وعليه أن يقسمها بين الغانمين . وهذه مسألة نفيسة ، والعمل بها على مذهبنا . * مسألة ، السّلب في حال القتال لا يكون للقاتل عند أبي حنيفة ، إلا أن يكون الإمام قال قبل ذلك : من قتل قتيلا فله سلبه . وقال الشافعىّ : السّلب للقاتل ، سواء قال الإمام ذلك أو لم يقل . * مسألة ، من عزّره الإمام ؛ لاستحقاقه التعزيز ، فمات في تعزيره . قال أبو حنيفة : لا ضمان / عليه ، ودمه هدر . وقال الشافعىّ : يجب عليه الضّمان . * مسألة ، من أحيا أرضا مواتا . قال أبو حنيفة : إن أحياها بإذن الإمام ملكها . وقال الشافعىّ : يملكها ، ولا يحتاج إلى إذن الإمام . * مسألة ، إذا كان للرجل عبد ، فزنى ، أو شرب خمرا ، لا يقيم مولاه عليه الحدّ إلّا بإذن الإمام . وقال الشافعىّ : يقيم مولاه ، ولا يحتاج إلى إذن الإمام . وهو افتيات على السّلطان في ولايته ؛ قال عليه الصّلاة والسّلام : « الحدود للولاة » . * مسألة ، إذا كان للرجل سوائم ، وحال عليها الحول ، وأدّى صاحبها زكاتها . قال أبو حنيفة : للسلطان أن يأخذ زكاتها ثانيا « 1 » ، ويصرفها إلى الفقراء .
هامش
( 1 ) زيادة من : ص ، على ما في : ط ، ن .