تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات السنية في تراجم الحنفية — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
وكان ابن داود يقول : الناس في أبي حنيفة حاسد ، وجاهل ، وأحسنهم عندي حالا الجاهل . وحدّث سفيان بن وكيع « 1 » ، قال سمعت أبي يقول : دخلت على أبي حنيفة ، فرأيته مطرقا مفكّرا ، فقال لي : من أين أقبلت ؟ قلت : أقبلت من عند شريك . فرفع رأسه وأنشأ يقول « 2 » :
إن يحسدونى فإنىّ غير لائمهم * قبلي من الناس أهل الفضل قد حسدوا فدام لي ولهم ما بي وما بهم * ومات أكثرنا غيظا بما يجد
قال : وأظنه كان بلغه عنه شئ . وذكر لمحمد بن الحسن ما يجرى الناس من الحسد لأبى حنيفة فقال « 3 » :
محسّدون وشرّ الناس منزلة * من عاش في الناس يوما غير محسود « 4 »

فصل في ذكر بعض الأمور التي اعترض بها الحسّاد على أبي حنيفة ، رضى اللّه عنه ، وشنّعوا بها عليه ، وما أجيب به عنه ، وذكر بعض ما مدح به من الشّعر ، وما نسب إليه ، وما تمثل به منه ، وغير ذلك

قال قاضى القضاة ابن خلّكان ، في « وفيات الأعيان » « 5 » ، بعد أن ذكر طرفا صالحا
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد 13 / 367 ، ومناقب الكردرى 1 / 265 ، ومناقب الإمام الأعظم 2 / 10 ، 16 . ( 2 ) هذان البيتان ، في المختار من شعر بشار 67 ، وتخريجهما في حاشيته ، وهما في ذيل الجواهر المضية 2 / 498 . ( 3 ) تاريخ بغداد 13 / 367 ، ومناقب الكردرى 1 / 266 ، ومناقب الإمام الأعظم 2 / 11 ، وذيل الجواهر المضية 2 / 498 . ( 4 ) وصدر البيت في المناقب : « هم يحسدونى وشر الناس منزلة » . ( 5 ) وفيات الأعيان 5 / 413 .
الطبقات السنية في تراجم الحنفية — صفحة 115 | تقي الدين الغزي / عبد الفتاح محمد الحلو