وعن عبد الحميد الحمّانىّ : سمعت أبا سعيد الصّنعانىّ « 1 » وقام « 2 » إلى أبي حنيفة ، فقال : يا أبا حنيفة ، ما تقول في الأخذ عن الثّورىّ .
فقال : اكتب عنه ، فإنه ثقة ، ما خلا أحاديث أبي إسحاق عن الحريث ، وحديث جابر الجعفىّ .
وقال أبو حنيفة : طلق بن حبيب كان يرى القدر .
وقال : زيد بن عيّاش ضعيف .
وعن سفيان بن عيينة ، قال : أوّل من أقعدني للحديث أبو حنيفة ، قدمت الكوفة ، فقال أبو حنيفة : إن هذا أعلم الناس بحديث عمرو بن دينار . فاجتمعوا علىّ ، فحدّثتهم .
وقال أبو سليمان الجوزجانىّ : سمعت حمّاد بن زيد ، يقول : ما عرفنا كنية عمرو بن دينار إلا بأبى حنيفة ، كنا في المسجد الحرام ، وأبو حنيفة مع عمرو بن دينار ، فقلنا له : يا أبا حنيفة ، كلّمه يحدّثنا . فقال : يا أبا محمّد ، حدّثهم « 3 » .
وقال أبو حنيفة : لعن اللّه عمرو بن عبيد ، فإنه فتح للناس بابا إلى علم الكلام .
وقال : قاتل اللّه جهم بن صفوان ، ومقاتل بن سليمان ، هذا أفرط في النّفى ، وهذا أفرط في التّشبيه .
* وعن أبي يوسف ، قال : قال أبو حنيفة : لا ينبغي للرّجل أن يحدّث من الحديث إلّا بما حفظه من يوم سمعه إلى يوم يحدّث به .
قال صاحب « الجواهر « 4 » » : ولكنّ أكثر الناس على خلاف هذا ، ولهذا قلّت رواية أبي حنيفة ، لهذه العلّة ، لا لعلّة أخرى زعمها المتحمّلون عليه .
هامش
( 1 ) في ط : « الضعائى » ، والمثبت في : ص ، والكلمة غير واضحة في : ن .
( 2 ) في ط ، ن : « قام » بدون الواو ، والمثبت في : ص .
( 3 ) في ص بعد هذا زيادة : « ولم يقل يا محمد » ، والمثبت في : ط ، والتصوير مظلم في : ن .
( 4 ) الجواهر المضية 1 / 62 .