تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات الكبرى ( لواقح الأنوار القدسية في مناقب العلماء والصوفية ) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
أقرأه حزبين من القرآن فقال المؤدب هذا كثير فأخرج ولده من عنده وقال ها يعظم الدنيا . وكان يقول : إذا رأيت نفسك معرضة عن مودة أهل اللّه تعالى فاعلم أنك مطرود عن باب اللّه . وكان يقول : إذا رايت من رزق العلوم وفتح له خزائن الفهوم فلا تحاججه بنقل الطروس ولا تجادله بعزة النفوس وتقول هذا لم نجده في الأسفار عن أحد من الأخيار فإن المواهب تفوق المكاسب . وكان يقول : من أنكر ما لم يجد حرم بركة ما وجد ومن كان كثير النكير فهو فاقد التنوير وكان يقول : تولوا الجميل للرجل الجليل . وكان يقول : من علامة من أذن له في الكلام قبول الناس له ، وكان يقول : من أدعى أنه بر فلا يؤذى الذر . وكان يقول : في قول بعضهم ما فعلت كذا إلا بإذن من اللّه تعالى مراده بالإذن نور يقع في القلب ينشرح له الصدر وليس ذلك بحجة لفقد العصمة لا سيما إن كان على غير قانون الشرع فما كل واقع للفقير حق . وكان يقول : هذا الكون كبيت يعمه الصدى ما قتله فيه رده عليك ومرآة يتجلى فيها ما بدا منك إليك . وكان يقول : العابد في وهم وتقييد والمقرب في فرح وتأييد . وكان يقول : تنزهت أبناء الأزل عن الوقوف مع العمل بالعلل . وكان يقول : لا تكن ممن يعبد ليعبد ولا ممن يسود الجاه للجاه بل اعبد ربك لا لغرض ولا لعرض . وكان يقول : علم اليقين يحصل عن قاطع البرهان عين اليقين يحصل بشهود العيان وحق اليقين يحصل عن قاطع البرهان وعين اليقين يحصل بشهود العيان وحق اليقين تحقيق صورة العيان مثال ذلك ما استفيد بالعلم المتواتر علم يقين وفوقه عين يقين والحلول به حق يقين .
الطبقات الكبرى ( لواقح الأنوار القدسية في مناقب العلماء والصوفية ) — صفحة 159 | عبد الوهاب الشعراني / احمد عبد الرحيم السايح