الأرض أفضل منك فقال لهم فما بال فلان التعيس الذي لا يعيش وإن عاش عاش ذليلا خمولا مضيقا عليه خامل الذكر في الدنيا والآخرة يعتقد أن الإجماع لم يقع على تفضيلى ، أما علم أن مخالفة المعتزلة لأهل السنة لا تقدح في الإجماع ؟ قال رضي اللّه عنه ورأيته صلى اللّه عليه وسلم مرة أخرى فقلت يا رسول اللّه قول الابو صيرى :
* فمبلغ العلم فيه أنه بشر *
معناه منتهى العلم فيك عند من لا علم عنده بحقيقتك أنك بشر وإلا فأنت وراء ذلك كله بالروح القدسي والقالب النبوي قال صلى اللّه عليه وسلم صدقت وفهمت مرادك .
وكان رضي اللّه عنه يقول : رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال لي ما أحسن مجلسك قد غفر اللّه لكل من حضره بذكر كم للّه تعالى عقب فراغ القارئ .
وكان يقول : رأيت مرة كأن حنشا دخل بين ثيابي فرأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فسألته عن ذلك فقال الحنش هو صاحبك فلان قد بدا له فيك ورجع يؤذيك ولولا خوفه منك لعمل جهده في إيذائك فكان الأمر كما قال صلى اللّه عليه وسلم .
وكان رضي اللّه عنه يقول : كناني سيدي يحيى بن أبي الوفاء بأبى عابد فرأيت سيدي عليا رضي اللّه عنه وقال لي هذه الكنية لا تصلح لك إنما تصلح لأرباب الأثقال وإنما كنيتك أبو حامد قال ثم رأيت النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال كنيتك عندنا أبو حامد وكذلك في السماء وقد دخلت في دائرة بنى الوفاء ومقامك كبير وأنت ولى .
وكان رضي اللّه عنه يقول : كنت أطلب من شيخى أبي سعيد الصفروى رضي اللّه عنه أن أقبل قدميه فكان يوعدنى بذلك ويقول : لي حتى يجيء الوقت فلما مات سنة إحدى وخمسين وثمانمائة رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال لي أطلب من شيخك وعدته فأخذت قدميه رضي اللّه عنه بعد وفاته وقبلتهما وقلت له يا سيدي هذا إنجاز وعدك وحرمتك ميتا كحرمتك حيا .
وكان يقول : قلت لسيدي وشيخى أبي سعيد الصفروى رضي اللّه عنه هل أترك أصحابي واعتزل عنهم خصوصا الذين يؤذوننى فقال لا تتركهم وخالطهم بحسن الظاهر وجاملهم وابق على ما أنت عليه ثم رأيت النبي صلى اللّه عليه وسلم فسألته عن قول شيخى فقال هو صحيح وأمش على طريقة شيخك .