تبتدئ بالصلاة التامة أول صلاتك ولو مرة واحدة وكذلك في آخرها تختم بها قال لي صلى اللّه عليه وسلم والصلاة التامة هي اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد كما صليت على سيدنا إبراهيم وعلى آل سيدنا إبراهيم وبارك على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد كما باركت على سيدنا إبراهيم وعلى آل سيدنا إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد السلام عليك أيها النبي ورحمة اللّه وبركاته هذا منقول من لفظه رضي اللّه عنه .
وكان رضي اللّه عنه يقول : رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال لي إن شيخك أبا سعيد الصفوري يصلى على الصلاة التامة ويكثر منها وقل له إذا ختم الصلاة أن يحمد اللّه عز وجل .
وكان رضي اللّه عنه يقول : رأيت النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال إذا كان لك حاجة وأردت قضاءها فانذر لنفيسة الطاهرة « 1 » ولو فلسا فإن حاجتك تقضى .
وكان رضي اللّه عنه يقول : خذوا من مال السلطان دون حواشيه فإن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أمرني أن أطلع إلى السلطان جقمق وأسأله من الدنيا شيئا فطلعت له فأعطاني مائة دينار واعتذر إلى بأن ما عنده غيرها وكان رضي اللّه عنه كثير البكاء والحزن قريب الخشية قل من سمعه يبكى إلا ويبكى معه .
وكان يقول : رأيت امرأة بمصر تدور على الأبواب وهي تغنى في مدح المصطفى صلى اللّه عليه وسلم فسألت النبي صلى اللّه عليه وسلم عنها فقال هي ولية كبيرة ولكنها تتستر بذكر محبوبها ألا تراها لا تذكر في كلامها إلا جدا .
وكان يقول : وقع بيني وبين شخص من الجامع الأزهر مجادلة في قول صاحب البردة رحمه اللّه تعالى :
فمبلغ العلم فيه أنه بشر * وأنه خير خلق اللّه كلهم
وقال له ليس له دليل على ذلك فقلت له قد انعقد الإجماع على ذلك فم يرجع فرأيت النبي صلى اللّه عليه وسلم ومعه أبو بكر وعمر جالسا عند منبر الجامع الأزهر وقال لي مرحبا بحبيبنا ثم قال لأصحابه أتدرون ما حدث اليوم ؟ قالوا لا يا رسول اللّه ما على وجه
هامش
( 1 ) النذر عبادة ولا يجوز إلا للّه سبحانه وتعالى . فله أن يتعرجه بنية النذر للّه على أن ينفقه في مكان بغينه ، ولا يصح النذر للأولياء ولا للأنبياء .