حتى أمر بقراءة المولد النبوي بها فأم « 1 » به في العشاءين وبباقي قضاة القضاة وأعيان حلب حتى فتن السامعين بتلاوته .
وكان ينظم الشعر على قلة . ومن شعره « 2 » :
لا تقطعنّ نعمة أجريتها زمنا * فلن تنال لدى إجرائها ضررا
وإن تلح فرص الخيرات فاسع لها * واجهد على فعلها ما دمت مقتدرا
تنل بها الفخر مع حسن الثناء مع الذكر * الجميل فكن للخير مدّخرا
فالجود أعظم ما ازدان « 3 » الرجال به * وفاعل الخير في القرآن قد ذكرا
فانفع فنفعك ممّا لا عليك به * ضرورة قلّ ذاك النفع أو كثرا
تحظى « 4 » بأنفس « 5 » ذكر في الأنام إذا * شكر الأماثل ما بين الورى ظهرا
ومما مدحه به بعض المصريين « 6 » :
قل عن لساني « 7 » لمولى ما التقيت به * إلا وسيف امتداحي فيه مجذوب
أبو المكارم يحيى التاذفيّ فتى * مقامه بعراص الشمس منصوب
إمام « 8 » ابن إمام يقتدى بهما * في كل حال كريم فيه تهذيب
يا سيدا ما انجلت يوما سحائبه * عن ماحل الأرض إلا وهو مخضوب
وعدت وعدا وهذا أشعب طمعا * وأنت كعب « 9 » الندى ما أنت عرقوب « 10 »
هامش
( 1 ) في م : وأقام .
( 2 ) في م : ومن شعره هذه الأبيات ، ومن هنا حتى آخر الترجمة مسقط في : ت .
( 3 ) في م : ما ازداد .
( 4 ) كذا في النسخ كلها .
( 5 ) في س : بأنفع .
( 6 ) في م : فقال .
( 7 ) في م ، س : لسان المولى .
( 8 ) كذا في النسخ كلها .
( 9 ) هو كعب بن مامة بن عمرو بن ثعلبة الإيادي ، أبو دؤاد : كريم جاهلي ، يضرب به المثل في حسن الجوار فيقال : « أجود من كعب بن مامة » و « جار كجار أبي دؤاد » ، انظر : « الأعلام 6 / 85 » .
( 10 ) هو عرقوب : جاهلي ، يضرب به المثل في إخلاف المواعيد . قيل : هو ابن سعد بن زيد مناة بن تميم ، وقيل : هو من الأوس أو الخزرج وقيل : هو من أهل خيبر أو المدينة . انظر : « الأعلام 5 / 16 » .