وتزوج بمصر بنت المقر المحيوي عبد القادر القصروي « 1 » ناظر الجيوش « 2 » المنصورة بالديار المصرية وسائر الممالك الإسلامية في آخر الدولة الجركسية فرزق منها ولدا سماه باسم جده لأمه ، فنشأ في كنفه مالكا لمباهج الجمال ، سالكا في مدارج الكمال . فلما كان طاعون سنة خمسين وتسع مائة بعثته أمه إلى الطور حذرا عليه مما هو في الكتاب مسطور ، فعادوا به إليها مطعونا وحق لها أن تقول :
قد كان ما خفت أن يكونا * إنّا إلى اللّه راجعونا « 3 » .
وبقي والده جزعا لا يرى في الحياة مطمعا « 4 » إلى أن توفي بمصر في رمضان سنة تسع وخمسين [ وتسع مائة ] « 5 » .
وكان لطيف المعاشرة ، جميل المذاكرة ، حلو العبارة ، حسن السفارة ، طري النغمة ، يكشف بتلاوته الغمة / ، ومتى تلا في المحراب أتى فيه بالعجب العجاب ، كما وقع له بقبة خير بك « 6 » كافل حلب التي أنشأها بجوار مزار سعد اللّه الأنصاري « 7 »
هامش
( 1 ) هو عبد القادر القصروي ، زين الدين ( 000 - 922 ه ) - ( 000 - 1516 م ) ناظر الجيش بمصر ، من جماعة بيت الجيعان . تولى التدريس في المدرسة الشامية البرانية قبل عام 916 ه . تقدم مع السلطان الغورمي لمنازلة سلطان الروم في شمال حلب ، ودخل معه دمشق في 18 جمادى الأولى سنة 922 ه وقتل معه في معركة مرج دابق . انظر :
« مفاكهة الخلان 1 / 85 - 86 ، 349 ، 2 / 15 ، 25 » .
( 2 ) ساقطة في : م ، وانظر التعريف بناظر الجيوش فيما سبق : ج 1 / 889 .
( 3 ) البيت لأبي تمام في رثاء ابن له وقد ورد في ديوانه بهذا النص :كان الذي خفت أن يكونا * إنا إلى اللّه راجعونا !« وقد وجدت هذه القصيدة منسوبة إلى أبي محمد القاسم بن يوسف في رثاء ولده واسمه أبو علي محمد ، أوردها الصولي في كتابه : « الأوراق » قسم أخبار الشعراء ص 203 .
انظر : « ديوان أبي تمام » بشرح الخطيب التبريزي 4 / 677 والحاشية فيها .
( 4 ) في سو : طعما .
( 5 ) التكملة من : ت .
( 6 ) انظر الترجمة : « 177 » .
( 7 ) سبق التعريف به في : ج 1 / 289 ، الحاشية : « 7 » .