402 « * » محمد بن مسعود بن محمّد .
الشاب الفاضل صدر الدين ( بن ركن الدين بن صدر الدين ) « 1 » الشيرازي الأصل ، الدّكنيّ « 2 » المولد والمنشأ ، الشافعي ، تلميذنا في العربية والمنطق ، المشهور هو : بشاه محمد ، ووالده بلطيف خان .
كان والده من نسل بعض الوزراء ثم باشر الوزارة « 3 » بدكن من بلاد الهند ، بخدمة سلطانها عادل خان « 4 » . ثم دخل مكة بمال عريض ، تاركا للوزارة ، آخذا في صنعة التجارة إلى أن قدم حلب ، فأقام بها يرفل في ثياب السعادة هو ، وولده هذا ، مع باقي أولاده وحشمه وخدمه ، بحيث لا يكاد يفارق ولده هذا الساعة الواحدة ، لمزيد شغفه به ، وإعجابه به ، لحسن هيكله ، ولطافة خلقه وخلقه ، وكمال إدراكه وفهمه « 5 » ، وحسن خطه ، وامتيازه بعلمه . فدخل الطاعون حلب ففر بمن معه إلى بعض بساتينها ، وكان يخاف الموت خوفا شديدا فقدر اللّه السلامة .
ثم جاء طاعون سنة اثنتين وخمسين [ وتسع مائة ] « 6 » فطعن هو وولده هذا ، قبل فشوّه « 7 » بحلب ، ففر به بعد الطعن ، حيث لم ينفعه الرحيل والظعن ، إلى مشهد سيدي محسن « 8 » - رضي اللّه عنه - فقضى فيه ، وهو يقرأ « يس » وعمره دون اثنتين وعشرين سنة . وكان ميلاده كما أخبرني به بدكن بالقرب من مزار الشيخ
هامش
( * ) ( 00 - 952 ه ) - ( 00 - 1545 م )
( 1 ) ما بين القوسين ساقطة في م ، با
( 2 ) في م : الركني ، والدكني نسبة إلى الدّكن والدكن وحدة جغرافية تشمل الإقليم الجنوبي لشبه الجزيرة الهندية ، « انظر القاموس الاسلامي 2 / 378 » جنوبي نهر تاريادا .
( 3 ) « ثم باشر الوزارة » ساقطة في : س
( 4 ) عادل خان الثالث من الفاروقيين ملوك خاندش صار ملكا في جمادى الأولى سنة 916 ه وظل على عرشه إلى سنة 926 ه . انظر : « معجم الأنساب والأسرات الحاكمة 2 / 434 » .
( 5 ) ساقطة في : س
( 6 ) التكملة عن : ت
( 7 ) في م : قسوه
( 8 ) سبق التعريف به في ج 1 / 57 الحاشية رقم 5