أيّها الطرف كم تروم ابتهاجا * بشموس أزرت بضوء البدور
وقدود لها صدور رماح * مكنت إثر فرقة « 1 » في الصدور
ونفوس نفيسة حين أفضت * للثرى هدّ سور ذاك السّرور « 2 »
وإلى كم تكون ذا غفلات * عن هجوم النّوى وفوت الحبور « 3 »
لا تحاول تمتّعا « 4 » بجمال * وكمال تمتّع المغرور
ما متاع الدّنيا لمن فاز فيها « 5 » * بالأماني إلا متاع الغرور
وقلت مسؤولا فيما يكتب على قبره :
ذا ضريح « 6 » حلّ فيه فاضل * طاب من ريّا أياديه النسيم
مات في العام الذي تاريخه * كم لصدر الدّين من إربي نعيم « 7 »
403 « * » محمد بن محمد بن محمد بن محمد « 8 » بن أحمد ، الشيخ شمس الدين الدّلجيّ « 9 » ، العثمانيّ ، الشافعيّ .
ولد سنة ستين وثمان مائة تقريبا بدلجة ، فحفظ القرآن ، ثم تحول إلى القاهرة
هامش
( 1 ) في م : فرقي
( 2 ) في م : السور
( 3 ) في م : « وإلى كم يكون ذا عقدت عن . . . وموت الحبور »
( 4 ) في م : لا عادل تمتع .
( 5 ) في م : فاز منها وفي س : فارقها .
( 6 ) في س ، با : يا ضريحا .
( 7 ) في م : لم يصدر الدين مرامي نعيم ، وفي س : كم لصدر الدين من أجر عظيم .
( * ) ( 860 - 947 ه ) - ( 1456 - 1540 م )
انظر ترجمته في : « الضوء اللامع : 9 / 200 » « الكواكب السائرة : 2 / 6 » « شذرات الذهب : 8 / 270 » .
( 8 ) زيادة عما في : « الضوء ، والكواكب ، والشذرات » .
( 9 ) في م ، ت : الدلنجي ، والدلجي : نسبة إلى دلجة : بالفتح ، ثم السكون وجيم : قرية بصعيد مصر ، في الجبل بعيدة عن الشاطئ . انظر : « مراصد الاطلاع 2 / 531 » .