ما ينوف على مائتي « 1 » دينار سلطاني ، ودفعوا له بعضها ووعدوه « 2 » بدفع باقيها إذا عاد بالمراد . فذهب وعاد ومعه الماء وذلك في سنة أربع وستين [ وتسع مائة ] « 3 » فخرج إلى لقائه أهل حلب ، ودخلوا به بالتكبير والتهليل ، كما وقع في مثل هذا في سنة تسع وخمسين وثمان مائة ، فإنه قد ذكر الشيخ أبو ذر في تاريخه « 4 » « أنه وصل في تلك السنة إلى حلب ، وخرج الناس إلى لقيّه بالذكر والدعاء ، وأخرجوه إلى القلعة وعلقوه بمئذنة جامعها « 5 » » ، غير أن هذه المرة « 6 » منع دوزدارها « 7 » من وضعه هناك .
لما أن الآتي به من مقره زعم أنه [ من تمام خاصة هذا الماء ألّا يدخل ] « 8 » تحت سقف أو سقيفة لئلا تذهب خاصيته ، وأنه صار إذا دخل به بلدة ما سحبه بحبل من فوق بابها ، وكل سقف أو سقيفة بها إلى أن وصل به إلى حلب . فأبرم على الحلبيين فسحبوه من فوق سور « 9 » باب المقام « 10 » ولم يدخلوه تحت ظل « 11 » إلى أن أريد سحبه من أعلى سور القلعة ، فوقع المنع إلا بإذن سلطاني « 12 » فوضع على قبة
هامش
( 1 ) ملحق بهامش الأصل د : « ألف » بعد الإشارة إلى موضعها في النص وفي جميع الأصول ما أثبت .
( 2 ) في س : ووعده .
( 3 ) التكملة عن : سو ، م ، ت .
( 4 ) انظر الترجمة : « 68 » وتاريخه هو « كنوز الذهب » وقد سبق التعريف به في : ج 1 / 14 .
( 5 ) انظر : « إعلام النبلاء 3 / 54 » .
( 6 ) في سو : المدة .
( 7 ) في د : ذو ، دارها وفي م ، ت ، س : دوادارها ، ودوزدار : من الفارسية - ومعنى ذلك : ماسك القلعة أو محافظ القلعة ، أو مستحفظ القلعة .
انظر : « النظم الإقطاعية ص 483 » .
( 8 ) في جميع الأصول النص مشوش « كذا » : لما أن الآتي به زعم أنه لم يأت من مقره داخلا . وما أثبتناه من : « نهر الذهب : 2 / 261 » .
( 9 ) ساقطة في : س .
( 10 ) سبق التعريف به في : ج 1 / 81 الحاشية ( 6 ) .
( 11 ) في س : محل .
( 12 ) في س : سلطان .