المراد على مداره أراد بعض محبي الشيخ أن يعمر على ضريحه قبة ، فجدد « 1 » المنع وتجدد من الجم الغفير عدم « 2 » السمع إلى أن عمرها من ماله الحاج عبد الغفار - الماضي ذكره « 3 » - .
ثم صارت للسيد أبي الوفاء عداوة مع سيدي محمد ولد الشيخ وهو صابر عليه إلى أن توفي فلم يحضر الصلاة عليه لمانع صالح أو طالح . ثم كان للسيد أبي الوفاء بحماة نوع من أبهة إلى أن وقعت بينه وبين عبد الوهاب « 4 » الشهير بابن شيخ الأكراد - وكان أصهار هذا البيت القادري زاده اللّه بقاء وارتقاء - عداوة بسبب بستان وذلك في سنة أربع وستين [ وتسع مائة ] « 5 » فهم بالذهاب إلى الباب العالي فسبقه الخصم إليه فلحقه في محفة « 6 » بمن كان معه من الاتباع ومرّ علينا بحلب ذاكرا أن الوزير الأعظم رستم باشا « 7 » شكا اشتياقه اليه في كتاب بعثه إليه وأنه متوجه إليه لمجرد « 8 » الزيارة . ثم لما وصل إليه دفع إليه كتابه قائلا له على ما قيل : يا شيخ رستم خذ كتابك بيمينك ، ثم أخذ في القدح في خصمه ، فتلافى الأمر خصمه ، وصالحه على مائتي سلطاني « 9 » / أو قريب منها ، وكتب عليه إشهادا شرعيا ، وعاد .
فعاد بعده مفضوضا « 10 » منه بعد الإقبال عليه « 11 » ؛ ومع هذا فقد أخذ عنه الطريق
هامش
( 1 ) في سو : فجد ، وفي م : فجلد .
( 2 ) في سو : من عدم .
( 3 ) الترجمة « 260 » .
( 4 ) لم نهتد إلى ترجمته .
( 5 ) التكملة من : م ، ت ، سو .
( 6 ) كذا في كل النسخ ، ولعله يريد : في محضر .
( 7 ) الوزير الأعظم رستم باشا : تولى الصدارة العظمى مرتين أولاهما في عام 960 ه وعزل عنها في ذي القعدة سنة 960 ه وثانيتهما في ذي القعدة سنة 962 ه واستمر فيها حتى وفاته في 5 ذي القعدة سنة 968 ه ، انظر : « معجم الأنساب والأسرات الحاكمة 2 / 241 » .
( 8 ) في م ، ت : بمجرد ، وفي س : بسبب .
( 9 ) أي على مائتي دينار سلطاني ، والدنانير السلطانية من النقود الذهبية التي جرى ضربها بأمر سلطاني .
( 10 ) في سو : مقضوضا ، وفي س : مغضوبا .
( 11 ) ساقطة في سائر النسخ .