السيد « 1 » الشريف ، الحسيب ، النسيب ، الشيخ ، أبو الوفاء الحسني ، الحموي ، الشافعي ، الصوفي ، القادري .
ولد بحماة سنة إحدى وتسع مائة ، واشتغل بها في العلم على الشمس البازلي « 2 » ، والتقي البلاطنسي « 3 » حين « 4 » مكثه « 5 » بها ، ورحل إلى دمشق والقاهرة فحصل بها وملك كتبا كثيرة تناهز الألف . ورزق ولدا سماه تاج العارفين فوعظ الناس بحماة وهو مراهق ، وصار مغتبطا به يكاد أن يكون معجبا به إلى أن فجع به في طاعون سنة اثنتين وستين [ وتسع مائة ] « 6 » فأسف عليه أسفا شديدا ، أنقص من « 7 » قواه ، وزاد في جواه .
وكان قديما ممن يتردد « 8 » إلى مجلس سيدي علوان الحموي - رضي اللّه عنه « 9 » - وتأدب به وتجمل بقربه ، وصار يكثر من أن يقف بين يديه أدبا إلى أن كانت وفاته وأريد دفنه بجوار داره ، فأخذ في المنع والدفع وصمم على أن يدفن بالصحراء فلم يدفن إلا بجوار داره بالمحلة المشهورة بحماة بالمزابل « 10 » على وفق ظاهر « 11 » ما كان يقول - رضي اللّه تعالى عنه - وقد قيل له في اختياره المحلة المذكورة :
[ فأجاب ] « 12 » اخترت المزابل لأدفن بها . ثم لما دفن بجوار داره ودار [ فلك ] « 12 »
هامش
( 1 ) في سو : العزيز السيد . . .
( 2 ) انظر الترجمة : « 450 » .
( 3 ) هو تقي الدين أبو بكر بن محمد بن محمد البلاطنسي الشافعي : ( 851 - 936 ه ) شيخ مشايخ الإسلام كان عالما عاملا ورعا كاملا له مهابة في قلوب الفقهاء والحكام يرجع اليه في المشكلات . انظر : « شذرات الذهب 8 / 213 » . والبلاطنسي : نسبة لبلاطنس من عمل طرابلس ، انظر : « الضوء اللامع 11 / 191 » .
( 4 ) في م ، سو : حتى
( 5 ) في ت : مكث
( 6 ) التكملة من : ت ، سو .
( 7 ) ساقطة في : سو
( 8 ) في س : تردد إلى مجالس
( 9 ) في سو : سيدي الشيخ علوان قدس سره الحموي .
( 10 ) لم نهتد إلى التعريف بهذه المحلة .
( 11 ) في سو : على وقف طاهر ، وفي م : على وقف ظاهر .
( 12 ) إضافة يقتضيها السياق