الخرايطي « 1 » الفرضي « 2 » . وكان ممن أخذ العلم عن الشيخ « 3 » عبد القادر الابار « 4 » على كبر سنه ، وصار « 5 » يقرأ عليه ، وهو متكئ على أحد شقيه لاضرار الجلوس به لكبره . قال صاحبنا : فقلت للشيخ : وقد كان جدي خرائطيا « 6 » ، قال الشيخ :
فكان الشيخ سليمان يقول لشيخه إذا حضر عن انقطاع « 7 » : أين كنا من الكتاب ؟ فيقول له الشيخ : أمني تسأل عن مثل هذا ؟ لم « 8 » لا تعلم أنت أين كنا ؟
ثم صار صاحبنا خطيبا واماما بجامع السيدة المجاور لدار العدل « 9 » ، ولنعم الرجل هو « 10 » صلاحا وديانة ، وتعهد غسل « 11 » الموتى مع ما عنده من لطيف / المحاورة ، وحفظ تواريخ من أدركهم من المتأخرين ، ونوادر من كان من المتقدمين ، وقوي « 12 » الاستحضار لبعض عبارات الفقهاء ، ووقائع من غبر ، ممن له خبر .
ومما أنشدنيه لبعضهم :
ولما رأيت الجهل في الناس فاشيا * تجاهلت حتّى ظنّ أني جاهل « 13 »
وأنشدني :
بجد لا بجد كلّ مجد * وهل جد يكون بغير مجد ؟ « 14 »
هامش
( 1 ) لم نهتد إلى ترجمته .
( 2 ) في م ، ت : العرضي .
( 3 ) في د ، م ، س : الزيادة « فكان الشيخ »
( 4 ) انظر الترجمة « 263 »
( 5 ) « الواو » ساقطة في : م
( 6 ) في م ، ت : خراطيا . والخرائطي : نسبة إلى ديوان الخرائط ، وهو ديوان البريد انظر : « الوزراء للصابي ص 178 »
( 7 ) في س : الانقطاع
( 8 ) في سو ، ت : ألم
( 9 ) سبق التعريف بدار العدل في ج 1 / 148 الحاشية ( 3 ) . وهذا الجامع ليس له ذكر في الحاضر .
( 10 ) ساقطة في : م
( 11 ) في د : الغسل
( 12 ) في ت : وقوة
( 13 ) البيت لأبي العلاء المعري . انظر : « شروح سقط الزند القسم 2 ص 528 » .
( 14 ) البيت مسقط في : ت .