ونظر المدرسة الجردكية « 1 » ، وغير فيها هيئة الواقف التي رضي بها ، فترك بقاء حجراتها الفوقانية ، وطاقاتها المشرفة على صحنها ، وجدد حائطا لا طاقات فيه ، ولم ينتطح فيها عنزان ، مع ما كنت عليه ، وأنا امامها يومئذ من المبالغة في الكشف عن سوء حاله في رسالة سميتها : ب ( القول القاصم للقاسي قاسم ) « 2 » ونسجتها على منوال : « الحرقة لأهل الخرقة « 3 » » في النظم « 4 » والنثر ، وضمنتها عدة مقاطيع « 5 » منها :
لا تركننّ لقاسم * إذ ليس فيه « 6 » فائده
واعلم أخي بأنّه * قاس بميم زائده
ومنها على الاقتباس :
شخص خبيث لو طلبت اسمه * من أحد يوصف بالضن « 7 »
لبادر الحال إلى كشفه * قالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ « 8 »
هامش
( 1 ) في سو : الجرديكية . والمدرسة الجردكية محلها على الجادة في السوق لصيق أصلان دده من شماليه ، ولها باب على الجادة المارة من تجاه خان الوزير وهو بابها الأصلي .
أنشأها الأمير عزّ الدين جرديك النوري بالبلاط سنة 551 ه ونشأ بها جم غفير من العلماء « نهر الذهب 2 / 191 » . وقد ورد في هامش نسخة سوهاج اللحق التالي بخط مغاير للأصل : « مدرسة الجرديكية بالقرب من المدرسة النارنجية بل هي الملاصقة لجامع الصاحبية بالصباغين بحلب » .
( 2 ) في س : « القول القاصم للقاضي قاسم » وفي ت : للفاسي قاسم . انظر : « إيضاح المكنون 2 / 250 » و « هدية العارفين 2 / 248 » .
( 3 ) لم نعثر على ذكر لهذه الرسالة في « كشف الظنون » ولا في « هدية العارفين » .
( 4 ) « في النظم » ساقطة في : س .
( 5 ) من هنا إلى آخر المقطعة الثانية ساقط في ت .
( 6 ) في م : منه
( 7 ) في م : بالظن .
( 8 ) سورة النمل 27 / 39