فافترق الشمل وحال القضا * ما بيننا وانحلّ ذاك النظام
سقى قبورا أنتم ساذتي * فيها بدمعي لا بدمع الغمام
ولين أعطاف إذا ما انثنت * تعلم الأغصان لين القوام
وقال « 1 » :
ترى بعد هذا البين والبعد اسمع * بأن لييلات التواصل ترجع « 2 »
ويهذي « 3 » فؤادي لا يقرّ قراره * وجفن قريح بالبكا ليس يهجع
بدور الحمى يا من سرور جمالهم * مقيم له بين الأضالع أربع
فديتكم هلا وقفتم سويعة * أزوّد طرفي نظرة وأودّع
أعلل قلبي بالسلامة بعدكم * وأطمع فيما ليس لي فيه مطمع
[ وقد جاوز الشوق المبرح حدّه * ولم يبق عندي للتصبّر موضع ] « 4 »
وبالجملة إن له أشعارا لا تحصى ، ولو جمعت لكانت هي والأشعار التي مدح بها مجلدات .
وقد مدحه كثيرون كالعلاء الموصلي « 5 » ، وكالشيخ عبد الرؤوف المصري « 5 » والحسن السرميني « 5 » ، وكالشيخ جابر الشاعر « 5 » ؛ فإنه وفد إليه من الجبل الأعلى « 6 » من معاملة حلب المرة بعد المرة ، ومدحه بما لا [ يحصى ] « 7 » زيادة وكثرة . وله فيه كما علمت منظومات سماها « العقد الغالي في مدح الكمالي » « 8 » ، وقد مر لك نبذ من مدائح هؤلاء فيه عند ذكر تراجمهم .
هامش
( 1 ) في م ، س : « وله أيضا » ، وفي سو « وقال أيضا » .
( 2 ) في م : « لويلات . . . مرجع » .
( 3 ) في م : وهدا .
( 4 ) هذا البيت زيادة في : سو .
( 5 ) انظر العلاء الموصلي وعبد الرؤوف المصري والحسن السرميني وجابرا الشاعر في التراجم : « 330 » « 253 » « 141 » « 123 » .
( 6 ) سبق التعريف به في : ج 1 / 417 ، الحاشية : 3 .
( 7 ) ساقطة في م ، د ، ت .
( 8 ) لم نهتد إلى التعريف بها .