أقول وفي مقالي لا أبالي * هوى ليلى لعمركم حلا لي
فتاة إن بدت كانت هلالا * ومن أين البشاشة للهلال
لها شعر يطول المدح « 1 » فيه * وأما جيدها فعلى اعتدال
وعين طرفها أبدا غرير * كحيل لم يذق طعم اكتحال « 2 »
وصدغ واوه وضعت لعطف * ولم يعطف على المضنى « 3 » بحال
وأما قوس حاجبها فنون * تؤكد أن ذا يوم النزال
وقامتها حكت ألفات وصل * ولكن لم تجد لي بالوصال
وماضي جفنها في القلب ماض * وسهم اللحظ في صدد القتال
غزت في القلب غزوة أهل بدر * ونجم السعد في أفق الكمال
وما جادت بوصل بل أجادت * قتالي ثم أرضت بالمجال « 4 »
فقلت لها : متى يدنو « 5 » وصالي * وطرفك ناعس للقتل صال
فقالت : إن ترمه فجد بمال * فقلت لها : وهل ترضين مالي « 6 » ؟ ! « 7 » رضيت بما رضيت بلا مراء
ولكن غير تلك الروح مالي * أجابتني ألم تسمع بقاض
لفائض جوده النامي توالي « 8 » * أقام ببطن مكة ثم مصر
يعمم أهل كل « 9 » بالنوال * ويحكم بالشريعة دون جور
ويصلح إن يشأ بين الرجال * فقلت : بلى سمعت وإنني من
أقاربه ومن مثل الكمال * ولكن لا أروم الوصل أصلا
على وجه سوى الوجه « 10 » الحلال
هامش
( 1 ) في سو : الشرح .
( 2 ) في سو : الكحال .
( 3 ) في م : المضما .
( 4 ) في د ، سو : بالمحال .
( 5 ) في د : « تدنو لوصالي » ، وفي س : تدني ، وفي م : الوصال .
( 6 ) في م : وهل ترضي بمال .
( 7 ) هذا البيت ساقط في : س .
( 8 ) في د ، سو : الناس يوالي ، وفي س : يوالي .
( 9 ) في م : كل أهل .
( 10 ) في م : وجه .