وكان حائكا ثم تعاني الوقادة « 1 » ، لكسر النفس ، ولم يتزوج قط .
ومات في حدود سنة أربعين [ وتسع مائة ] « 2 » عن مائة سنة وثمان سنين ، ودفن بالقرب من قبة طاوس « 3 » .
وكان له تردد إلى مجالس الشيخ علي الكيزواني « 4 » ، وربما قال لبعض من حضر : أخبرنا أخونا الشيخ محمد عن شيخ الإسلام ابن الشماع بما هو كيت وكيت .
وكانت له حالة قديمة هي أنه إذا « 5 » اضطر إلى حاجة إلى بعض الشيعة أوهمهم أنه منهم ، فإذا قضيت حاجته منهم / آذاهم . وهكذا يفعل مع اليهود والنصارى ، حتى نقل عنه أنه خرج « 6 » مع قوم إلى بعض المتنزهات ، فاحتاجوا إلى ملح ، فدخل إلى طاحون بها « 7 » قوم « 8 » من الشيعة . واحتوى على عقولهم ، فأعطوه ملحا في إناء كبير ، فلما تم طبخ الطعام ، وضع لهم غائطا في جوانب الإناء ، ووضع عليه طعاما مائعا حارا ، ودفعه إليهم فأكلوه .
ودخل إلى القمامة « 9 » بالقدس الشريف ؛ فوضع إصبعه على إصبعه « 10 » كهيئة « 11 » الصليب ، وهو ساكت ، فقال له « 12 » بعض الرهبان : ما هذه العمامة البيضاء ؟
هامش
( 1 ) في ت : الوفادة .
( 2 ) التكملة عن : ت ، وفيها : « عن مائة وثمان سنين » .
( 3 ) لم نعثر على تعريف لها .
( 4 ) انظر الترجمة : « 307 » .
( 5 ) في م ، ت : إذا كان اضطر .
( 6 ) في م ، ت : خرج ذات يوم مع قوم .
( 7 ) في س : به .
( 8 ) في م ، ت : بعض الشيعة .
( 9 ) قمامة : - بالضم - أعظم كنيسة للنصارى بالبيت المقدس ، وصفها لا ينضبط حسنا وكثرة مال ، وتنميق عمارة . وهي في وسط البلد والسور يحيط بها ، ولهم فيها مقبرة يسمونها القيامة لاعتقادهم أن المسيح قامت قيامته فيها ، والصحيح أن اسمها قمامة لأنها كانت مزبلة أهل البلد . انظر : « معجم البلدان 4 / 396 » .
( 10 ) في س : إصبع .
( 11 ) في ت : على كهيئة .
( 12 ) ساقطة في : ت .