في أربعين مجلسا بالجامع الأعظم على قوله تعالى :
اللَّهُ
« 1 »
يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ .
وأشار إلى أنه اقتصر على هذا العدد لموافقته عدد حروف حلب بحساب الجمل ولما ختم المجالس المذكورة ختم بالآية المذكورة ، كما كان افتتح بها ، وأخذ يودع الناس والناس « 2 » ما بين باك ومتباك إلى أن « 3 » رحل في السنة المذكورة إلى بلدته حماة ، وتوفي بها فيها « 4 » . ولما عدت في السنة المذكورة من مكة ، أدركته وهو بحلب ، أهديت له هدية ثم زرته ، فإذا هو قد كتب من نظمه هذه الأبيات ليرسلها إلي :
غرقت « 5 » ببحر الجود من وابل العطا * فأصبحت لا أحصي ثناء على المعطي
وإنّي شكور للهبات التي جلت * عليّ معاني الأنس في ساحة البسط « 6 »
وأشدو « 7 » بذكراكم على الدّوم معلنا * وأنشر أوصافا تعالت عن « 8 » الضبط
ألا دامت الأيام حتّى نرى « 9 » بها * ثمار غصون مائسات على الشّطّ
« 10 » فأجبته في الحال ، بهذا القال « 11 » :
هامش
( 1 ) « اللّه » غير مذكورة في : س . وانظر الشورى : 42 / 12 .
( 2 ) ساقطة في : ت .
( 3 ) ساقطة في : ت .
( 4 ) في س : إلى بلده حماة وبها توفي في السنة المذكورة .
( 5 ) في ت : غرفت .
( 6 ) في ت : البسطي .
( 7 ) في ت : وأنشد .
( 8 ) في الأصل د : على .
( 9 ) في ت : أرى ، وفي س : يرى .
( 10 ) من هنا إلى آخر المقطعة الطائية ساقطة في : ت .
( 11 ) في س : المقال .