مقتل جعفر الطيار :
قتل جعفر بن أبي طالب ( عليه السلام ) شهيدا في غزوة مؤتة بأرض البلقاء ، في جمادى
الأول سنة ثمان من الهجرة .
وكان سببها فيما رواه الواقدي : أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بعث الحارث بن عمير
الأزدي سنة ثمان من الهجرة إلى ملك بصرى بكتاب ، فلما نزل مؤتة ، عرض له
شرحبيل بن عمرو الغساني ( 1 ) فقال : أين تريد ؟ قال : الشام . قال : لعلك من
رسل محمد ؟ قال : نعم . فأمر به فأوثق رباطا ، ثم قدمه فضرب عنقه ، ولم يقتل
لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) رسول غيره ، فبلغ ذلك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فاشتد غضبا لمقتله ، وندب
الناس وأخبرهم بمقتل الحارث ، فأسرعوا وخرجوا وعسكروا بالجرف ، فأمر
عليهم جعفر بن أبي طالب ، فإن قتل فزيد بن حارثة ، فإن قتل فعبد الله بن
رواحة .
هذا في رواية أبان بن عثمان عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، ويدل عليه شعر
حسان بن ثابت ، وشعر كعب بن مالك الآتيين في رثاء جعفر وأصحابه ، حيث يقول
حسان :
غداة غدوا بالمؤمنين يقودهم * إلى الموت ميمون النقيبة أزهر
أغر كضوء البدر من آل هاشم * أبي إذا سيم الظلام أصعر
ويقول كعب :
إذ يهتدون بجعفر ولوائه * قدام أولهم ونعم الأول
هامش
( 1 ) أحد قواد جيش الروم ( هرقل ) .