- 1 -
" حمزة بن عبد المطلب "
سيد الشهداء
أسد الله وأسد رسوله .
كان حمزة يعرف عظمة ابن أخيه - محمد ( صلى الله عليه وآله ) - وكماله ، وكان على بينة من
حقيقة أمره وجوهر خصاله .
فهو لا يعرفه معرفة العم لابن أخيه فحسب ، بل يعرفه معرفة الأخ لأخيه .
ذلك أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ترب حمزة ، وسن متقارب نشئا معا ، ولعبا معا ، وتآخيا
معا ، وسارا معا على الدرب من أول خطوة .
ولئن كان شباب كل منهما قد اتخذ وجهة مغايرة ، فإن حمزة لم يغب عن وعيه
لحظة واحدة من فضائل تربه وابن أخيه ، تلك الفضائل والمكارم التي كانت تؤهل
صاحبها مكانة عالية في نفوس القوم كافة ، حتى اطلق عليه منذ حداثة سنه
( الصادق الأمين ) .
فحمزة خير من عرف محمدا ( صلى الله عليه وآله ) منذ طفولته الباكرة ، وشبابه الطاهر ،
ورجولته الأمينة السامقة ، وعقليته الفذة ، وخلقه القويم .
ولم يكن حمزة يتمتع بقوته الجسمية فحسب ، بل برجاحة العقل ، وقوة
الإرادة ، ودماثة الخلق ، وفتوة الشهامة .
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 13
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٣