عمرو العلى هشم الثريد لقومه * قوم بمكة مسنتين عجاف ( 1 )
سنت إليه الرحلتان كلاهما * سفر الشتاء ورحلة الأصياف
ومن نافلة القول : أن أجدادهم وعبد مناف وبنيه هم مسلمون موحدون ،
يدينون بدين جدهم إبراهيم خليل الرحمن ، ويسمون بالأحناف ، وهو دين سائد
في الجزيرة العربية إلى جنب الوثنية ، كما قال سبحانه وتعالى في محكم كتابه المجيد :
* ( ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن حنيفا مسلما وما كان من
المشركين ) * .
والأحناف دين هاشم وآبائه وإخوته وأولاده إلا من شذ منهم ، مثل نوفل
وأبنائه ، مطعم وطعيمة الذي قتل يوم بدر مع من قتل من المشركين ، وكذا عقيل بن
الأسود بن المطلب ، ومثل عبد العزى ( أبو لهب ) بن عبد المطلب ، وغيرهم من
الذين أزلهم الشيطان لعنه الله .
كان ل ( عبد المطلب ) شيبة بن عمرو ( هاشم ) بن عبد مناف ، عشرة أولاد
ذكور ، وستة بنات من أمهات شتى ، وهم : الحارث ، والعباس ، وضرار ، وحمزة ،
وحجل ، والمقدم ، وعبد مناف ( أبو طالب ) ، والزبير ، وعبد الله ( والد رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) ) ، وعبد العزى ( أبو لهب ) ، فهؤلاء عشرة رجال ، أما البنات فهن : صفية ،
وأم الحكم ، وعاتكة ، وأميمة ، وأروى ، وبرة .
فحمزة ، وحجل ، والمقدم ، وصفية ( أم الزبير بن العوام ) أشقاء من أم واحدة ،
وهي ( هالة بنت وهيب ) .
أما عبد مناف ( أبو طالب ) ، والزبير ، وعبد الله ( والد النبي ( صلى الله عليه وآله ) ) ، وبقية
هامش
( 1 ) المسنتون : هم الذين أصابهم القحط والجوع . والعجاف : الذين أصابهم الهزال والضعف .