عبد الغفار « 1 » ، وعلى الهنيدي « 2 » المصريّ ، وغيرهما . ثم عاد إلى حلب ، فقرأ بها في شيء « 3 » من العلوم على الشمس السّفيريّ « 4 » ، وفي ( شرح الشمسية « 5 » ) للقطب على المحيويّ بن سعيد « 6 » ، وصار يورد عليه شيئا من الحاشية الشريفية ، المرة بعد المرة ، ويقول له : هل الأمر هكذا ؟
فلا يقول الشيخ له في الجواب أكثر من : نعم ، فقلب الشيخ غرس الدين العبارة ، وأوردها عليه مقلوبة وقال له : هل الأمر هكذا ؟ فقال [ له « 7 » ] أيضا : نعم ، ثم لاح له أن قد دسّ عليه هذا اللفظ المقلوب لما أظهر « 8 » الحاضرون من التبسم من جهة جوابه ، فطرده .
ثم إن الشيخ غرس « 9 » الدين غرس شجرة الإفادة « 10 » بشرقية جامع
هامش
( 1 ) لم نعثر على ترجمة له .
( 2 ) في س : الهندي ، وهو الشيخ شمس الدين الهنيدي المصري الفلكي « معجم الأطباء ص 184 » .
( 3 ) في س : فقرأ فيها شيئا .
( 4 ) ترجمه المؤلف ، انظر الترجمة ( 466 ) .
( 5 ) سبق التعريف به في حاشية الصفحة ( 78 ) .
( 6 ) ترجمه المؤلف ، انظر الترجمة ( 266 ) .
( 7 ) في الأصل د : فقال أيضا .
( 8 ) في الأصل د : لما ظهر من بعض الحاضرين ، والتصحيح من بقية النسخ .
( 9 ) في الأصل د : ثم إن الشيخ عزّ الدين غرس ، والتصحيح من بقية النسخ .
( 10 ) وفي ت : جلس للإفادة ، وفي س : شمر للإفادة . وشجرة الإفادة : هي شجرة من الذخائر الفنية العلمية دعيت في وقتها شجرة الإفادة . وقال الشيخ كامل الغزي إنه قرأ في رسالة في علم الفلك والميقات في حاشية فيها أن هذه الشجرة كانت عظيمة الرواء مصنوعة من حجر ونحاس وحديد ذات خطوط وجداول في أصول العلوم الرياضية شبيهة بشجرة ذات جذع ضخم وأغصان وأوراق عظيمة ، في كل ورقة منها أصل من أصول تلك العلوم . قال صاحب الحاشية : ( وكان الطلبة يقدمون إلى حلب من البلاد القاصية للاشتغال بالعلوم الرياضية المرسومة في هذه الشجرة ) . انظر : « نهر الذهب 1 / 173 » و « خطط الشام 4 / 123 » .