[ حلب « 1 » ] الأعظم ، فأشغل « 2 » الطلبة فيها في الحساب والميقات وغيرهما مدّة مديدة . ثم توجه إلى الباب العالي ، فاحتفى « 3 » به بعض كتاب الديوان السلطانيّ ، فأثرى منه ، فتسرّى واستولد واغتنى ، فاقتنى الكتب النفيسة على كثرة ما « 4 » فيها ، وكذا الآلات الميقاتيّة الحسنة . وأذهب في الكيمياء من المال ما شاء اللّه تعالى .
وسئل مرارا في أن يكون له علوفة « 5 » بالباب العالي ، فأبى ، فقوي فيه الاعتقاد ، وعالج بالطب « 6 » بعض الأكابر فبرأ ، فاشتهر به ، فجعل معيشته منه . ونظم ونثر ، وألّف وصنّف ، فوضع رسالة على الحمدلة « 7 » ، ورسالة في الحساب ، وأخرى في الهيئة ، وشرح قصيدة « 8 » مفتي الباب العالي ، شيخ الإسلام أبي السعود « 9 » التي مطلعها :
أبعد سليمى مطلب ومرام * وغير هواها لوعة وغرام « 10 »
هامش
( 1 ) ساقطة في الأصل : د .
( 2 ) في س : فاشتغل .
( 3 ) في الأصل د ، م ، ح فاحتظى . والتصحيح من بقية النسخ .
( 4 ) ساقطة في م وت .
( 5 ) في م : ألوفة . والعلوفة : ما يرسم للانسان من ثمن الطعام والشراب واللباس ، أي المعاش أو الراتب .
( 6 ) في د : بالطلب . والتصحيح من م وت .
( 7 ) في الأصل د ، م . الحمد للّه ، والتصحيح من : ت و « معجم الأطباء 184 »
( 8 ) في ت : منظومة .
( 9 ) ( 898 - 982 ه ) - ( 1493 - 1574 م ) محمد بن محمد بن مصطفى العمادي ، المولى أبو السعود مفتي الباب العالي ، مفسر شاعر ، من علماء الترك المستعربين ، مؤلف التفسير المعروف باسمه ، وقد سماه : « إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم » « الاعلام 7 / 288 » .
( 10 ) القصيدة في « ريحانة الألباء 2 / 319 » وقد عارض فيها الشيخ أبو السعود قصيدة المعري التي مطلعها :لقد آن أن يثني الجموح لجام * وأن يملك الصعب الأبي زمامانظر : « شروح سقط الزند 2 / 602 » .