شديد الإثبات « 1 » للأسماء والصفات مضادا للجهميّة « 2 » النافين للصفات من كل وجه ، مستوعبا لأحاديث الصفات وآثارها في كتاب له هو كتاب :
( الفاروق ) « 3 » الذي لم يسبق إلى مثله . وأن الجهمية سعوا بقتله إلى السلطان مرارا عديدة ، واللّه تعالى يعصمه منهم ، وأنهم رموه بالتشبيه والتجسيم على عادة بهت المعتزلة لأهل السنة إلى أن قال : ولكن « 4 » طريقته في السلوك مضادة لطريقته في الأسماء والصفات ، فإنه لا يقدّم على الفناء شيئا « 5 » ، واستولى عليه ذوق الفناء وشهود الجمع ، وعظم موقعه « 6 » عنده ، فتضمن ذلك تعطيلا من العبودية وزان « 7 » تعطيل الجهمية .
قال : ولما اجتمع التعطيلان « 8 » فيمن اجتمعا له « 9 » تولد منهما القول « 10 » بوحدة الوجود المتضمنة لإنكار الصانع وصفاته وعبوديته ثم أفاد « 11 » [ أن ] « 12 »
هامش
( 1 ) في ت : شديد الأمثلية .
( 2 ) الجهمية : فرقة من فرق الجبرية تنسب إلى جهم بن صفوان المقتول سنة 128 ه - 745 م . ومن أقوالهم نفي الصفات الأزلية ، وقولهم بأنه لا يجوز أن يوصف اللّه تعالى بصفة يوصف بها خلقه ، لأن ذلك يقتضي تشبيها ، لذلك نفى الجهمية الحياة والعلم عن اللّه وأثبتوا الصفات التي ينفرد بها عن الخلق كالقدرة والفعل والخلق . انظر :
« القاموس الاسلامي 1 / 649 » .
( 3 ) في م : الفارق ، كتاب في الصفات ، لعبد اللّه بن محمد الهروي المتوفى سنة 481 ه . « هدية العارفين 1 / 452 » و « الأعلام 4 / 267 » .
( 4 ) ولكن : ساقطة في س .
( 5 ) شيئا : ساقطة في م .
( 6 ) في ح : موقفه .
( 7 ) في س وت : فزاده .
( 8 ) في د وبا وم وت : التعطيلات . والتصحيح من : ح وس .
( 9 ) في م وت : لمن اجتمعا له وفي د وبا وس : من احتماله والتصحيح من : ح .
( 10 ) في ت : منها القول ، وفي م منهما المولد .
( 11 ) وفي الأصل د : ثم نار اللّه عصم . وفي س . ثم قال .
( 12 ) التكملة عن : ت .