تزوجها المقرّ المحبيّ محمود بن آجا « 1 » ، كاتب الاسرار الشريفة بالديار المصرية وسائر الممالك الإسلامية ، وحظي بها مالا كما حظيت به جمالا ، وأثرت من أوقاف أبيها ومنه « 2 » قدرا لا يعبر عنه ، وصارت وهي بالقاهرة تخرج في كل شهر إلى حضرة خوند « 3 » زوجة السلطان الغوريّ فتعظمها ، إلى أن حضرت ، وهي هناك ، طاب الزمان الحبشيّة « 4 » سرّيّة قاضي القضاة عبد البر « 5 » بن الشحنة ، فجلست فوقها قائلة : إن سيدي أعلى درجة من زوجك منصبا وعلما ، فلم يجسر أحد من سائر الخوندات الحاضرات هناك « 6 » على منعها ، وثارت العداوة من بعد ذلك « 7 » بين سيدها وبين المحب ، وصار مبغضا من بعد أن « 8 » كان هو المحبّ . ثم كانت الست حلب تجلس على كرسيّ « 9 » بإذن خوند تنصبه لها تحت « 10 » مجلسها حسما « 11 » لمادة القيل والقال .
هامش
( 1 ) ترجمه المؤلف . انظر الترجمة ( 565 ) .
( 2 ) ساقطة في با ، ت .
( 3 ) خوند : معرب خداوند . كلمة فارسية : لقب من ألقاب السيادة - شاع استخدامه في العصر المملوكي في مصر . وكان يطلق على زوجات السلطان ( أو بناته ) .
« الألفاظ الفارسية المعربة 58 » و « القاموس الاسلامي 2 / 303 » . وفي التركية يعني الأمير ، ويخاطب به الذكور والإناث على السواء « حاشية السلوك 1 / 224 » .
( 4 ) لم نهتد إلى ترجمتها .
( 5 ) ترجمه المؤلف ، انظر الترجمة ( 237 ) .
( 6 ) ساقط في : م .
( 7 ) ساقطة في : ت .
( 8 ) ساقطة في : م .
( 9 ) في ت : ينصبه لها باذن خوند تحت مجلسها . وفي س : بإذن خوند تنصبه لها .
( 10 ) في الأصل د ، با ، م ، س : ولو تحت مجلسها . والتصحيح من : ت .
( 11 ) في م : حسبما عادة القيل .