بالشرفية « 1 » فيتلقاهم بالقرى والموائد الحسنة ، ويستفيد عند عشرتهم ما يستفيد سنة بعد سنة ، حتى صارت « 2 » كأنها « 3 » مكان سبيل ، لا مدرسة فقيه نبيل ، ثم اعتزل عنها « 4 » ، وعن سكنى ما كان يسكنه داخلها ، فاشترى وراءها البيت المنسوب إلى بعض القارئين القاطنين بدمشق ، وغيره ، واستحكر من علو سوق الطواقيّة « 5 » وما يليه الجاري في وقف الجامع الكبير شيئا ، فعمر فوقه قصرا منيفا مشرفة شبابيكه على صحن الجامع المذكور . وكان قد سألني في شيء من شعري يكتب به فقلت مضمنا « 6 » :
اصعد إلى ربعنا العالي ومل « 7 » فرحا * وانظر إلى الجامع الأسنى وفز بدعا « 8 »
وقرّ عينا بكلتا الحالتين وقل * « ما أحسن الدين والدنيا إذا اجتمعا « 9 » »
ثم تأهل ببنت التّقويّ أبي بكر بن قرموط « 10 » - أحد تلامذة جده - ففاز معها في بيت أبيها بعيشة العمرين ، فما مضى له معها القليل إلا وأحرقه « 11 » بوفاتها بالطاعون الغليل ، وكذا بوفاة جميع بنيه ، إلا
هامش
( 1 ) في م : الأشرفية .
( 2 ) في س : مات .
( 3 ) كأنها : ساقطة في : م ، س .
( 4 ) في س : عنهما .
( 5 ) لم نتمكن من معرفته .
( 6 ) مضمنا : ساقطة في : س . وفي م ، ت زيادة : مضمنا هذه الأبيات .
( 7 ) في س : ونل .
( 8 ) في س : وقد بدعا .
( 9 ) مضمن من قول أبي العتاهية :ما أحسن الدين والدنيا إذا اجتمعا * وأقبح الكفر والافلاس بالرجلانظر « شرح ديوان أبي العتاهية ص 205 »
( 10 ) انظر الترجمة ( 113 ) .
( 11 ) في با : وقد أحرقه . وفي ت : وأحرق .