على التنزهات ، لا يكترث لهجوم « 1 » الأزمات « 2 » ، وينتهز فرص اللذات « 3 » عن قوى عزمات ، ويخالط القضاة والأمراء والدفتردارية في عدة كبراء ، إلى أن سأل بعض أمراء حلب قاضيا من قضاتها عن درجته في العلم يوما من الأيام ، فقال : إن له مسبحة يسبح بها في كل حين ، فاستفسره عما أراد ، فأشار إلى « 4 » أن له مسائل مخصوصة ، ما جلس بمجلس إلا أعادها ، كأنه كان عادّها .
ومن مادحيه من الشعراء الشيخ عبد الرؤوف اليعمريّ - الآتي ذكره « 5 » - حيث قال في مطلع مديحه :
جاد جود الحيا حياة « 6 » القلوب * وتملّى « 7 » بمنزل وحبيب
وجلا من جبينه الصبح شمسا * طلعت بالشروق « 8 » بعد « 9 » الغروب
قمر لاح فوق قامة غصن * ينثني « 10 » بالدلال فوق كثيب
/ نقش الحسن عارضيه ووشّى * لازورد العذار بالتذهيب
إلى أن قال :
قد حوى ورد خده مسك خال * عمّ بالعرف مسكه « 11 » كلّ طيب
فشممنا مع مسكه ماء ورد * في الإمام الحسين ابن النصيبي
هامش
( 1 ) في س : لهموم .
( 2 ) في با ، م : الأزمان .
( 3 ) في م : الملذات .
( 4 ) إلى : ساقطة في : م .
( 5 ) في م ، ت : عبد الرزاق ، و ( الآتي ذكره ) ساقطة في : س ، انظر الترجمة ( 253 ) .
( 6 ) في م : صرة القلوب .
( 7 ) في الأصل د ، با ، م : وتمكن ، والتصحيح من : ت ، س .
( 8 ) في م : بالشرق وفي س ، في الشروق .
( 9 ) في الأصل د ، با : وبالغروب ، والتصحيح من : ت ، س ، م .
( 10 ) في م : ينشى .
( 11 ) في م : مسك .