بالتقدم في الفقه وغيره على ما علمت في ترجمته « 1 » ، بعد ما كان يتجمل بمصاحبة شيخ الإسلام البدر السيوفيّ « 2 » ، ويحظى بمجالسته ، ولا سيما حيث « 3 » كان يحضر الجامع الأعظم بحلب لشراء الكتب ، فيجلس بالقرب منه .
ثم لما كانت الدولة العثمانية صار يحضر مع الأكابر في تفاتيش « 4 » الأوقاف والأملاك بحلب . وانتفع به جماعة في شهادته أو تزكيته . وأحبه القاضي زين العابدين ابن الفناريّ « 5 » ثاني قضاة حلب في هذه الدولة .
ثم أجرى قلمه على صور « 6 » الفتوى ، قيل بحكم سلطانيّ سعى في إخراجه وقيل لا .
ثم امتحن فسيق هو وأولاده مع من سبق إلى رودس « 7 » من الحلبيين بواسطة قتل قرا قاضي « 8 » . ثم أطلق هو وأولاده وعاد إلى حلب باقيا على شهامته ورئاسته وعلى ما كان بيده من المناصب الجليلة فيها ، إلى أن مات بها سنة ثمان وثلاثين [ وتسع مائة ] « 9 » ، وهو يحث عند الاحتضار من كان من الحضار على الذكر والتلاوة .
ولم يزل إلى أن مات على أسلوب أبناء العرب في لبس العمامة الفقهية . غير أنه كان « 10 » يشد وسطه ، ويلبس السلاري « 11 » المفتوح من
هامش
( 1 ) انظر الترجمة ( 50 ) . و « الضوء اللامع 1 / 254 » .
( 2 ) انظر الترجمة ( 139 ) .
( 3 ) في س : لما كان .
( 4 ) في ت : تفتيش .
( 5 ) انظر الترجمة ( 195 ) .
( 6 ) في م ، ت ، س : صورة الفتوى .
( 7 ) سبق التعريف بها في حاشية الصفحة ( 439 ) .
( 8 ) انظر الترجمة ( 320 ) .
( 9 ) التكملة عن : ت .
( 10 ) ساقطة في : س .
( 11 ) السلاري : قباء استجده الأمير سلار . أيام الناصر محمد - فنسب إليه وصار يعرف بالسلاري وكان قبلا يعرف بالبغلطاق - قباء صغير - : وكانت هذه البغاليق إما بيضا أو مشجرة أحمر وأزرق ، مرصعة بالجوهر ، وهي ضيقة الأكمام على هيئة ملابس الفرنج اليوم . انظر : « النجوم الزاهرة 7 / 331 التعليق رقم 3 » .