تخطي إلى المحتوى الرئيسي

در الحبب في تاريخ أعيان حلب — صفحة 1028

مساهمون:

ص١٠٢٨
بالتقدم في الفقه وغيره على ما علمت في ترجمته « 1 » ، بعد ما كان يتجمل بمصاحبة شيخ الإسلام البدر السيوفيّ « 2 » ، ويحظى بمجالسته ، ولا سيما حيث « 3 » كان يحضر الجامع الأعظم بحلب لشراء الكتب ، فيجلس بالقرب منه . ثم لما كانت الدولة العثمانية صار يحضر مع الأكابر في تفاتيش « 4 » الأوقاف والأملاك بحلب . وانتفع به جماعة في شهادته أو تزكيته . وأحبه القاضي زين العابدين ابن الفناريّ « 5 » ثاني قضاة حلب في هذه الدولة . ثم أجرى قلمه على صور « 6 » الفتوى ، قيل بحكم سلطانيّ سعى في إخراجه وقيل لا . ثم امتحن فسيق هو وأولاده مع من سبق إلى رودس « 7 » من الحلبيين بواسطة قتل قرا قاضي « 8 » . ثم أطلق هو وأولاده وعاد إلى حلب باقيا على شهامته ورئاسته وعلى ما كان بيده من المناصب الجليلة فيها ، إلى أن مات بها سنة ثمان وثلاثين [ وتسع مائة ] « 9 » ، وهو يحث عند الاحتضار من كان من الحضار على الذكر والتلاوة . ولم يزل إلى أن مات على أسلوب أبناء العرب في لبس العمامة الفقهية . غير أنه كان « 10 » يشد وسطه ، ويلبس السلاري « 11 » المفتوح من
هامش
( 1 ) انظر الترجمة ( 50 ) . و « الضوء اللامع 1 / 254 » . ( 2 ) انظر الترجمة ( 139 ) . ( 3 ) في س : لما كان . ( 4 ) في ت : تفتيش . ( 5 ) انظر الترجمة ( 195 ) . ( 6 ) في م ، ت ، س : صورة الفتوى . ( 7 ) سبق التعريف بها في حاشية الصفحة ( 439 ) . ( 8 ) انظر الترجمة ( 320 ) . ( 9 ) التكملة عن : ت . ( 10 ) ساقطة في : س . ( 11 ) السلاري : قباء استجده الأمير سلار . أيام الناصر محمد - فنسب إليه وصار يعرف بالسلاري وكان قبلا يعرف بالبغلطاق - قباء صغير - : وكانت هذه البغاليق إما بيضا أو مشجرة أحمر وأزرق ، مرصعة بالجوهر ، وهي ضيقة الأكمام على هيئة ملابس الفرنج اليوم . انظر : « النجوم الزاهرة 7 / 331 التعليق رقم 3 » .