تخطي إلى المحتوى الرئيسي

در الحبب في تاريخ أعيان حلب — صفحة 882

مساهمون:

ص٨٨٢
وفرقها على علماء حلب ليعرفوه بمؤلفيها . وأحضر مجلدي حلب إلى داره لتجديد « 1 » جلود وترميم أخرى . وفتحت له كنوز الكتب حتى أوعى منها ما أوعى . وكان مع أصالته فاضلا . سيما في علم القراءة ، عارفا باللسان العربي والعبراني ، سخيا معطاء ، يسامح في كثير من « 2 » رسوم المحكمة ، معتقدا في الصوفية ، كثير التردد إلى مجلس الشيخ القدوة عليّ الكيزوانيّ « 3 » ، والتقبيل ليديه « 4 » من غير حائل ، لا يتغالى في ملبسه ولكن في ملبس « 5 » خدمه ، ويميل إلى « 6 » الرفاهية في مأكله ومشربه ، وإلى العمائر وتحسينها بالنقوش ، حتى أنشأ بمنزله حماما لطيفا ، وسألني في ثمانية أبيات يكتبها على دورها الأعلى ، وكان إنشاؤها سنة ثلاث وثلاثين وتسع مائة « 7 » فقلت :
السعد وافى لمولى من موالينا * مذ أبدعت هذه الحمام تكوينا رغما على أنف قاليه وحاسده * تبّت يداه فقل ، باللّه آمينا أحسن بها بقعة ، ماء الحياة بها * وهي النعيم لمن قد حلّها حينا كأنما سفلها قد صيغ من ذهب * والعلو من ورق « 8 » قد زيد تحسينا وما بها من مياه فهي طاهرة * كأصل منشئها الزاكي وهل شينا دام التمتّع للمنشي بها أبدا * ما عمّر السعد ربعا للمحبينا
هامش
( 1 ) في م : لتجليد . ( 2 ) ساقطة في : م . ( 3 ) انظر الترجمة ( 307 ) . ( 4 ) في س : ولتقبيل يديه . ( 5 ) في ت : ولا في ملبس ، وفي س : ولكن في لبس . ( 6 ) في م ، ت : ويميل في الرفاهية . وفي س : وله ميل . ( 7 ) من هنا إلى آخر القصيدة ساقط في : ت ، واكتفى ناسخها بأن أثبت : « فكتبت له ثمانية أبيات » . ( 8 ) في الأصل د : روق ، والتصحيح من : م ، س .