فخرج في ركابه الفقراء ، ومن له من الخلفاء إلى حيلان « 1 » ، فأمرهم بالرجوع قائلا لهم : كونوا كالبنيان . وشبّك بين أصابعه ، فلما دخل قيسارية عمّر بها زاوية / للفقراء فيما بين أظهر النصارى الذين بها ، فليم « 2 » على ذلك ، فإذا بهم قد أسلموا برمتّهم - هكذا قيل - .
وبلغني عنه أنه بقي غائبا عن نفسه مرة من المرات سبعة عشر يوما لا يأكل فيها « 3 » ولا يشرب ، والمواعظ والحكم تبدو من فيه ، وإنما سميت طريقته همدانيّة ، لأنه تلقن الذكر عن الشيخ رشيد الدين « 4 » [ وهو « 5 » تلقّنه عن السيد محمد نوربخش « 6 » وهو تلقنه عن خوجه إسحاق الختلاني « 7 » ] « 8 » وهو تلقّنه عن السيد علي الحسيني « 9 » الهمداني المتصلة سلسلته تارة بالحسن ، وأخرى بالحسين « 10 » ، وتارة أخرى بالحسن البصري « 11 »
هامش
( 1 ) من قرى حلب من منطقة جبل سمعان . انظر : « مراصد الاطلاع 1 / 442 » و « التقسيمات الإدارية 287 » .
( 2 ) في م : الذي بها حليم . وفي ت : الذي بها مقيم .
( 3 ) ساقطة في : س . وفي م ، ت : لا يأكل ولا يشرب فيها .
( 4 ) لم نهتد إلى ترجمته .
( 5 ) العبارة : « تلقن الذكر عن الشيخ رشيد الدين وهو » ساقطة في : س .
( 6 ) لم نعثر على ترجمة له .
( 7 ) لم نهتد إلى ترجمته .
( 8 ) ما بين المعقوفين ساقط من د ، وأكملناه من : م ، ت ، س .
( 9 ) ساقطة في : م .
( 10 ) الحسن والحسين ، ابنا علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه ، « الأعلام :
2 / 214 ، 264 » .
( 11 ) هو الحسن بن يسار البصري ، أبو سعيد ، تابعي ، ( 21 - 110 ه ) - ( 642 - 728 م ) ، كان إمام أهل البصرة ، وحبر الأمة في زمنه . وهو أحد العلماء الفقهاء الفصحاء الشجعان النساك ، ولد بالمدينة ، وشب في كنف علي بن أبي طالب . وتوفي بالبصرة . « الأعلام 2 / 242 » .