قدم حلب ، وكان نسبته لشيخ طريقته السيد علي الهمداني « 1 » ، ونزل بزاوية الشيخ عبد الكريم الخافيّ « 2 » داخل باب قنسرين « 3 » بعد وفاته ، وكانت سنة أربع وثمانين وثمان مائة كما مر . وتزوج بزوجته ، وأخذ عنه جماعة من الحلبيين ، واستخلف الشيخ يونس بن إدريس الحلبي « 4 » .
وظهرت له بحلب آثار الولاية حتى حكى لي مريده الشيخ الصالح المعمّر الحاج محمد بن إينبك « 5 » - قيّم جامع حلب الأعظم - : أنه كان يصلي صلوات سبعة أيام ولياليها حيث كان لا ينام فيها بوضوء واحد . وأنه لما تزوج بالزوجة المذكورة ، وكانت متموّلة ، همّ إستادار « 6 » حلب - وهو بمثابة الصوباشي « 7 » في الدولة الرومية - أن يأخذ من مالها شيئا بطريق العدوان ، فأرسل إلى السيد عبيد اللّه رجلين من أعوانه وهو « 8 » بالزاوية المذكورة ، فلما أرادا الدخول عليه وجدا بها سبعين منعاهما من الدخول ، وهمّا بأن يفترساهما . فلما « 9 » شعر بذلك هاجر من حلب إلى قيسارية « 10 » ببلاد الروم ،
هامش
( 1 ) في الأصل د : وكان سيد الشيخ الطريقة السيد علي ، وفي م : وكان السيد عبيد اللّه طريقته طريقة . والعبارة ساقطة في : ت . والتصحيح من : س .
( 2 ) سبق التعريف به في حاشية الصفحة ( 136 ) .
( 3 ) سبق التعريف به في حاشية الصفحة ( 45 ) .
( 4 ) انظر الترجمة ( 639 ) .
( 5 ) انظر الترجمة ( 483 ) .
( 6 ) انظر التعريف بكلمة استادار في ما سبق حاشية ص ( 287 ) .
( 7 ) في م ، ت : السوباشي .
( 8 ) في م : وهم .
( 9 ) في س زيادة : سمع و .
( 10 ) مدينة كبيرة في بلاد الروم كانت كرسي ملك بني سلجوق . وتمييزا لها عن قيسارية المدينة الكائنة على ساحل بحر الشام يقال قيسارية بلاد الروم . انظر « مراصد الاطلاع : 3 / 1139 » .