ولما قرب من الموت أوصى أن يدفن عند « 1 » رجل رجل من أولياء « 2 » اللّه تعالى مدفون بقبور الصالحين يعرف بالجمال ، كان من شأنه البلاهة واختلاط العقل في نظر الناس ؛ إلا أنه اتّبع ذات يوم - مع نسبته إلى ترك الصلاة - فإذا هو قد وصل إلى عين مباركة « 3 » ، فنزع ما كان عليه من لباس قبيح مشكوك في طهارته ولبس ثوبا آخر وهو غائب عن أعين الناس فصلّى « 4 » .
ومما دلّ على سذاجة الشيخ حسن وظرافته « 5 » ما أخبرني به الشهاب أحمد « 6 » ابن الشيخ حسين « 7 » البيريّ أنه أرسل إلى أبيه ، يطلب منه أن يعوده لمرض حلّ به ويحضر معه فلانا « 8 » البيطار . قال : فعجب « 9 » والدي « 10 » من ذلك لتجرّد الشيخ حسن عن الخيل والبغال . قال : فعاده والدي والبيطار معه ، فذكر له أنّ ظهره يؤلمه وأنّ طبعه « 11 » من طبع الحمير ، ولا يعرف طبعها إلا البيطار ، فوصف له ذلك البيطار ما يليق من الدواء وفارقه .
وكانت وفاته سنة سبع أو ثمان « 12 » [ وتسع مائة « 13 » ] .
143 « * » حسن بن أحمد . الشيخ بدر الدين
هامش
( 1 ) عند : ساقطة في با .
( 2 ) وفي م : الأولياء .
( 3 ) وفي س : مبارك ، وعين مباركة : عين ماء معروفة في حلب ، أجري الماء منها في فناة إلى قنسرين . انظر : « زبدة الحلب 1 / 19 ، 20 » .
( 4 ) ساقطة في : م .
( 5 ) ظرافته : ساقطة في س .
( 6 ) انظر الترجمة ( 67 ) .
( 7 ) انظر الترجمة ( 155 ) .
( 8 ) وفي م : فلان .
( 9 ) وفي س : نتعجب .
( 10 ) وفي س : والده .
( 11 ) وفي با ، س : طبعي .
( 12 ) أو ثمان : ساقطة في : س .
( 13 ) وفي الأصل ت : وثمان مائة ، والصواب ما أثبت . وفي سائر الأصول الأخرى ساقطة .
( * ) ( 000 - حوالي 901 ه ) - ( 000 - حوالي 1495 م )