زين الدين الخافيّ ، - المشهور بالخوافي أيضا - عند وصوله في سياحته إلى بلاده ، وإن كان قد ورد من بلاده إلى بلاد الغرب . ودخل مصر حتى كتب إليه الحافظ ابن حجر « 1 » فقال :
قدمت لمصر يا زين المعالي * فوافتها الأماني والعوافي « 2 »
وما سرت القوافل منذ دهر * بمثل سرى القوادم بالخوافي
فأجابه الشيخ بقوله « 3 » :
أيا من فاق أهل العصر فضلا * وعلما بالحديث بلا خلاف
تقدّس سرّك الصافي فأحيا * من الآثار مندرس المطاف
سألت اللّه أن يبقيك حتى * تفيض على القوادم والخوافي
ومن كرامات الشيخ عبد الكريم - رضي اللّه عنه « 4 » - أنه كان إذا شكا « 5 » إليه أحد من حمى الغب « 6 » أخذ من نخلة - أدركتها أنا بزاويته - سعفة ، وكتب عليها شيئا وأعطاه إياها ، فإذا علقها عليه برئ بإذن اللّه تعالى . ( ثم صار يعطي من غير كتابة شيء فيحصل البرء بإذن اللّه تعالى ) « 7 » .
وقد كان عند والدي سعفة منه نستشفي ببركتها نحن ومن طلبها فيحصل الشفاء - بإذن اللّه عزّ وجل - .
ومما حكي عنه أنه عاد مريضا ، فشكا من ألم في دماغه ، فصاح
هامش
( 1 ) سبق التعريف به في حاشية الصفحة ( 12 ) . وفي م وت : ابن حجر هذه الأبيات .
( 2 ) في م : والغواني .
( 3 ) في ت زيادة : هذه الأبيات .
( 4 ) الجملة الدعائية مهملة في : م ، ت .
( 5 ) وفي م ، ت : أشكى .
( 6 ) حمى الغب : أن تأخذه يوما وتدعه آخر . انظر : « الافصاح : ص 241 » .
( 7 ) ما بين القوسين ساقط في : س .