الحنبليّ أجلّ من أن يقدح فيه أو في متبعيه ، حتى إن العلاء البخاريّ « 1 » لما قال بكفره وكفر من لقبه بشيخ الإسلام كتب الشمس محمد بن ناصر الدين « 2 » كتابا جمع فيه كلام من أثنى عليه من أصحاب المذاهب الأربعة « 3 » ومن لقبه بشيخ الإسلام وبعث به إلى القاهرة ليكتب علماؤها ، فكتب عليه الحافظ ابن حجر ما فيه الثناء عليه إلى أن قال : « ولو لم يكن من الدليل على إمامته « 4 » إلا ما نبه عليه الحافظ الشهير علم الدين البرزالي « 5 » في تاريخه « 6 » أنه لم يوجد في الإسلام من اجتمع في جنازته لما مات ما اجتمع في جنازة الشيخ تقيّ الدين . وأشار إلى أن جنازة الإمام كانت حافلة جدا . ولكن لو كان بدمشق من الخلائق نظير من كان ببغداد ، بل أضعاف ذلك لما تأخر أحد منهم عن شهود جنازته . » إلى أن قال :
« وهذه تصانيفه طافحة بالرد على من يقول بالتجسيم والتبرؤ منه ومع ذلك فهو بشر يخطئ ويصيب . فالذي أصاب فيه وهو الأكثر
هامش
( 1 ) هو محمد بن محمد بن محمد البخاري ، علاء الدين ، فقيه من كبار الحنفية ( 779 - 841 ه ) - ( 1377 - 1438 م ) ، « الضوء اللامع 9 / 292 » و « شذرات الذهب 7 / 241 » .
( 2 ) هو محمد بن عبد اللّه بن محمد بن أحمد بن مجاهد القيسي الدمشقي الشافعي شمس الدين ، حافظ للحديث ، مؤرخ ( 777 - 842 ه ) - ( 1375 - 1438 م ) ، وكتابه هو : « الرد الوافر على من زعم أن من أطلق على ابن تيمية شيخ الاسلام كافر » « الاعلام : 7 / 115 » و « الكشف 1 / 838 » .
( 3 ) في س : القديمة .
( 4 ) في م : أمانته .
( 5 ) في ت : البرزاني . وفي س : البزاري ، وهو القاسم بن محمد بن يوسف بن محمد بن أبي يدّاس البرزالي الإشبيلي ثم الدمشقي ، أبو محمد ، علم الدين . محدث مؤرخ ( 665 - 739 ه ) - ( 1267 - 1339 م ) ، « الأعلام 6 / 17 » .
( 6 ) جمع فيه فيه البرزالي وفيات المحدثين بل هو مختص بمن له سماع لكنه لم يبيض « كشف الظنون 1 / 287 » .