تخطي إلى المحتوى الرئيسي

در الحبب في تاريخ أعيان حلب — صفحة 745

مساهمون:

ص٧٤٥
أفاد فيه أن المفتى به في الماء المستعمل قول محمد « 1 » أنه طاهر غير طهور . وأن المتقاطر من الوضوء طاهر قليل لاقى طهورا أكثر منه فلا يسلبه الطهورية ، وجوز فيه الاغتراف منه ، والتوضؤ خارجه لا فيه . وأثبت فيه أن إدخال اليد في الحوض الصغير بقصد التوضؤ فيه ، سالب عن الماء الطهورية لارتفاع الحدث والتقرب بإدخال اليد ونزعها ، باتفاق علمائنا الأربعة - رضي اللّه عنهم - وأنه إذا تجرد عن هذا القصد لم يؤثر . وأن أبا حنيفة وصاحبيه متفقون على تأثير المستعمل في الطهور وسلبه عنه الطهورية إذا وقع فيه وإن كان أقل منه . ومنها : ( الذخائر الأشرفية في ألغاز الحنفية « 2 » ) وهو كتاب جمع فيه إلى ألغاز ابن العزّ الحنفي « 3 » ألغازا ابتكرها ، وأخرى نقلها من كتب علمائنا الحنفية ، فذكرها مع إضافة شيء قليل من كتب الشافعية ، وكثيرا ما أودعه أجوبة نظمها عن أسئلة أوردها ابن العز في كتابه منظومة ، وربما نظم الأسئلة كما قال :
أيا علماء الشرع يا من بفضلهم * يضيء لنا وجه الزمان ويزهر أبينوا لنا عن سارق لدراهم * من الحرز عن ألف تزيد وتكثر وقد ثبتت في الشرع سرقته لها * ولا شبهة في أخذه المال تظهر ولا ذاك مال للزكاة مميّز * ولا مال ذي غضب ولا جهل يذكر ويوصف بالتكليف هذا وأخذه * لها دفعة قد كان والقطع يهدر
هامش
( 1 ) ويعني محمد بن الحسن الشيباني ( 131 - 189 ه ) - ( 748 - 804 م ) امام في الفقه والأصول وهو الذي نشر فقه الامام أبي حنيفة « الاعلام 6 / 309 » . ( 2 ) « كشف الظنون 1 / 821 » . ( 3 ) لم نعثر على ترجمة له .