وكان السلطان الغوريّ يخشى غدره به ، ويريد قتله بدسّ السّم إليه ؛ بل دسه إليه مرة وعوفي منه - بإذن اللّه تعالى - على يد طبيب يهودي ، إلى أن غدر به هو « 1 » وجان بردي الغزاليّ « 2 » بعد نزول السلطان الغوريّ إلى حلب وعزمه على التوجه إلى المقام الشريف السليميّ ، وارتقت « 3 » منزلته عنده ، بعد أخذه ملك مصر وقبله ، حتى أمنه على لسان وزيره يونس باشا « 4 » إذ لحقه بحماة . وكان [ قد ] « 5 » عاد بعد التقاء العسكرين بمرج « 6 » دابق إلى حلب ، فخرج منها بمن معه على جرائد الخيل ، ومعه إحدى زوجتيه - المحظيّة عنده - في صورة رجل وعليها برنس « 7 » يسترها ، فعاد إلى حلب « 8 » ، فأكرمه المقام الشريف السليميّ غاية الإكرام ، ولما أخذ مصر جعله كافلها ، فبقي بها إلى أن مات سنة ثمان وعشرين وتسع مائة .
178 « * » خديجة بنت الشمس محمد بن الحسن البابيّ المشهور بابن البيلونيّ .
هامش
( 1 ) في م وت : غدر به جان بردي . . .
( 2 ) انظر الترجمة ( 127 ) .
( 3 ) في ح : وارتفعت .
( 4 ) يونس باشا : وزير السلطان سليم أعدم سنة 923 ه « معجم الانساب 2 / 241 »
( 5 ) التكملة عن : ت .
( 6 ) في م : بدابق . ومعركة مرج دابق معركة فاصلة بين السلطان قانصوه الغوري والسلطان سليم ، وكان فيها النصر للأتراك العثمانيين ، وافتتحوا بعدها بلاد الشام ومصر ، ودابق : قرية قرب حلب من أعمال عزاز ، بينها وبين حلب أربعة فراسخ ، عندها مرج معشب نزه . وهو المرج الذي جرت فيه المعركة « ياقوت ، معجم البلدان : دابق » .
( 7 ) برنس : ثوب فضفاض يستر الثياب كما يستر الرأس .
( 8 ) كذا الأصل د : وفي بقية النسخ : فعاد به إلى حلب .
( * ) ( . . . - 930 ه ) - ( . . . - 1524 م )