تخطي إلى المحتوى الرئيسي

در الحبب في تاريخ أعيان حلب — صفحة 606

مساهمون:

ص٦٠٦
خمسة من الخيل مجنوبة « 1 » مع ما معه من مماليكه الذين كانوا مع مماليكه الكتابية « 2 » الذين في الأطباق « 3 » يناهزون ألفا ، فإذا استقرّ بمقصورته « 4 » بالجامع كان بها الشربدار « 5 » ومعه طبق نفيس مغطى بغطاء نفيس يشتمل على أشربة سكرية متنوعة ، وتراه إذا رفع إليه شيئا منها أخذ منه قليلا في وعاء صغير وهو يراه فشربه وهو المسمى بالششني « 6 » ، المقصود بشربه الأمن من دسّ « 7 » السّم إلى ذلك المخدوم « 8 » . وكانت عدة ماله من الأطباق التي فيها من يؤدب « 9 » مماليكه [ ويعلمهم الكتابة وقراءة
هامش
( 1 ) الخيل المجنوبة : من رسم السلطان أو الأمير أن يركب بالجنائب وهي خيول مسرجة معدة للركوب إذا اقتضت الضرورة . « المماليك ص 225 » . ( 2 ) المماليك الكتابية : هم الذين يتلقون تعلم القراءة والكتابة في الطباق . ( 3 ) الأطباق والطباق : ثكنات الجيش المملوكي بالقلعة ، حيث كانت كل طبقة تضم أبناء الجنس الواحد من المماليك . وقد خصصت الطباق لاستقبال مشتريات السلاطين من المماليك للإقامة فيها لتلقي الكتابة ، والتعليم الديني ، وفنون الفروسية والقتال وفق المناهج المقررة لتربيتهم وتعليمهم وتدريبهم ، حتى يكتمل اعدادهم الاعداد الكامل للقتال والحرب وإدارة الوظائف ، وحينئذ يجري تخريجهم باحتفال رسمي . ويبتدئ المملوك بممارسة نشاطاته بعد التخرج في ممارسة الأعمال والوظائف التي تناط به فتعلو رتبته بمقدار كفاءته ومواهبه ، وقد يرقى إلى سدة السلطنة إذا كان ذا نفس عالية . « السلوك 2 / 156 الحاشية و « المماليك ص : 84 - 127 » . ( 4 ) وفي ت : استقبل مقصورته . ( 5 ) الشربدار : لقب لمن يتصدى للخدمة بالشراب ، والمعنى : ممسك الشراب والمشرف على داره « صبح الأعشى 5 / 469 » . ( 6 ) الششنة : حصة قليلة تؤخذ من الشيء ليستدل بها على كيفيته « معجم الالفاظ الفارسية : 100 » ( 7 ) في الأصل د وفي م وت : دنس . والتصحيح من س . ( 8 ) في الأصل د : المذموم ، وساقطة في س . والتصحيح من بقية النسخ . ( 9 ) في س : المشروب .