ومنه ما وجدته بخط قاضي القضاة ضياء الدين الحنبلي المشهور « 1 » بابن السيد منصور قال : أنشدني القاضي شهاب الدين بن سراج لنفسه بمكتب العدول برأس سوق الصابون « 2 » :
تغيرت حالتي لما هويت بيطار * لما غزا الحب في قلبي علم بي طار
غني وخلي « 3 » فؤادي يشتعل في نار * لا بد ما يفرك السنبك « 4 » وآخذ ثار « 5 »
وأنشد له :
ولم أنس لما زار بالليل هاجري * وواصلني بعد البعاد وشينه
ونور محيّاه محا ظلمة الدّجى * [ كأنّ الثّريّا علّقت في جبينه ] « 6 »
وفي هذا - كما ترى - تلاعب بالنقل من التأنيث إلى التذكير بالمصراع الأول من قول بعضهم :
« كأنّ الثريّا علّقت في جبينها * وباقي نجوم اللّيل في جيدها عقد
هامش
( 1 ) ترجمه المؤلف باسم رضي الدين أبي بكر وأبي جعفر محمد بن محمد بن علي المتوفى في أواخر القرن التاسع ، المعروف والمشهور بابن السيد منصور . انظر الترجمة ( 493 ) .
( 2 ) وفي م ، ت الزيادة موال .
( 3 ) وفي ت : غني وخل .
( 4 ) السنبك : طرف حافر الخيل « فارسية » .
( 5 ) وفي ت ، س : نار . آثرنا عدم ضبط الموال بالشكل لأنه فن شعري لا يهتم بالاعراب ولا بالفصاحة لدخول الألفاظ العامية فيه والاعتماد على الصنعة اللفظية والعناية بشكل خاص فيه بالجناس . والموال على ثلاثة أنواع رباعي ويتألف من أربعة أشطر وأعرج ويتألف من خمسة اشطر ، ونعماني ويتألف من سبعة اشطر ويماثل الموال في تفعيلاته تفعيلات البحر البسيط على الأغلب .
( 6 ) تضمين من قول امرئ القيس :كأن الثريا علقت في مصامها * بأمراس كتان إلى صم جندلديوان امرئ القيس ص 19