مفتتح مواعيده « 1 » ومخنتمها والعمامة العظمى جدا . يحب النظافة ، ويميل إلى الجماع جدا مع كبر سنه ، وإلى المآكل الطيبة ويكثر اللهجة بذكرها . ولم يزل مدة عمره صحيح الجسد ، لم يوعك أصلا إلا مرة أو مرتين ، أو ثلاثا « 2 » ، إلى أن كان طاعون سنة اثنتين وستين [ وتسع مائة ] « 3 » فاتفق له أن « 4 » صلّى الجمعة ، وكان من عادته أن يصليها بدار القرآن العشائرية « 5 » المشرف « 6 » شباكها على الجامع الأموي بحلب ، فسقطت عمامته في الصلاة ، ثم طعن ثاني يوم ، ثم كانت وفاته مطعونا إلى رحمة اللّه تعالى [ شهيدا ] « 7 » .
واتفق له أن دفن له « 8 » حفيدا مطعونا قبل وفاته بقليل ، فأخبرني ، ونحن معه ، بالقرب من قبره أنه كان يتمنى أن لو عاش قليلا « 9 » ليأذن له في قراءة الحديث على كرسية بالجامع الكبير ، ويجلس هو تحت كرسيه ، ترغيبا للناس فيه بناء على أنه كان « 10 » حسن الصوت طري « 11 » النغمة ، فلم يتم له ذلك ،
هامش
( 1 ) وفي س : مواعيدها .
( 2 ) وفي م وت : ثلاثة .
( 3 ) التكملة عن : ت . وطاعون : ( 963 ه ) وهو كما قال الشيخ كامل الغزي :
طاعون جارف ، أهلك العباد ، وأطار الرقاد ، وتلف فيه ما لا يعد ولا يحصى . وقدر بعضهم أنه هلك فيه عشر سكان حلب . انظر : « نهر الذهب 3 / 261 » .
( 4 ) وفي م وت : انه .
( 5 ) دار القرآن العشائرية بحلب : وموقعها بالقرب من الجامع الأموي وهي في غربي الرواق المتجه إلى الجنوب . عمرها علي بن محمد بن محمد بن هاشم بن عبد الواحد .
الامام علاء الدين أبو الحسن ابن الشيخ بدر الدين أبي عبد اللّه بن عشائر الحلبي الشافعي المتوفى سنة 788 ه . وهي دار يدخل إليها من باب موجه شمالا كائن في بوابة تجاه المدرسة الشرقية . انظر : « نهر الذهب 2 / 258 .
( 6 ) وفي م وت : المشرقة .
( 7 ) التكملة عن : س .
( 8 ) ساقطة في م ، ت ، س .
( 9 ) ساقطة في م وت وس .
( 10 ) ساقطة في س .
( 11 ) وفي م وت : جهوري .