ومدحه في حياته الشيخ الشماع « 1 » ، أحد شيوخه بالإجازة ، وقد أهدى اليه « 2 » منظومته الموسومة : « باللمعة النورانية في تخميس « السهيلية » « 3 » فقال :
إلى العالم البرهان خلّي وصاحبي * ورادع من بالسوء ، في الغيب ، صاح بي
سليل العمادي من بنشر فضائل * بشهبائنا قد عم كل الحبائب
بنور علوم ضاء كالبدر مسفرأ * وأنوار شانيه كضوء الحباحب « 4 »
قصدت باهداء « للمعني « 5 » » التي * يرجى لقاريها بلوغ المآرب
إلى أن قال :
وها « 6 » عمر الشماع وافى بمنحة « 7 » * على قدره فاقبل تفز « 8 » بالمناصب
فمن بقبول « 9 » يلقها نال فضلها * ومن يولها « 10 » الانكار ليس بصائب
فكرر لها في كل موطن شدة * وبالذكر فالهج في ليالي « 11 » الرغائب
وكن صافيا ، خلّي « 12 » ، سليما مفوضا * أمورك للباري تحز للمراتب
ولا تخلني من دعوة منك في الدجى * إذا حفّت الجربا « 13 » بنور الكواكب
هامش
( 1 ) هو عمر بن أحمد الشماع المتوفى سنة 936 ه . ترجمه المؤلف انظر الترجمة ( 341 )
( 2 ) وفي م وفي ت : له .
( 3 ) ذكرها حاجي خليفة : وهي تخميس لقصيدة السهيلية التي مطلعها :يا من يرى ما في الضمير ويسمع * أنت المعد لكل ما يتوقعوالسهيلية : هي القصيدة المنسوبة للسهيلي وهو أبو القاسم عبد الرحمن المالكي المتوفى سنة 581 ه . وهي توسلات صوفية . انظر « كشف الظنون 2 / 1566 » .
( 4 ) الحباحب : من الحشرات ذباب ذو ألوان يطير في الليل ، في ذنبه شعاع كالسراج . ما يرى في ذنبه كأنه نار .
( 5 ) وفي ت : للمفتي وفي س : باهدائي رسالتي .
( 6 ) وفي س : فها .
( 7 ) وفي س : منحه .
( 8 ) وفي ت : نفز .
( 9 ) وفي م : بقول .
( 10 ) وفي ت : يؤتها .
( 11 ) وفي ت : ليال .
( 12 ) وفي الأصل ذ ، وفي ت : خل وفي م خلا .
( 13 ) وفي م : الحربا وفي ت : الحوبا .