قال وكان يقول : أنا لا أعرف إلا الفقه ، ولكن اقرؤوا ما تختارونه من العلوم ، فيفعلون متبركين بنفسه . ومنهم والده ، والشمس البازلي « 1 » والشيخ أبو بكر الحيشيّ « 2 » ، والشيخ مظفر الدين الشيرازي « 3 » نزيل حلب الآتي ذكرهم .
ثم أكب على « 4 » إفادة الوافدين إليه ، والواردين عليه من طلابه « 5 » طالبي « 6 » العربية والنحو والقراءات « 7 » والفقه وأصوله ، والحديث وعلومه ، والتفسير وغير ذلك على وجه لم يردّ أحدا ، ولا كسر قلب تلميذ « 8 » لا يفهم أبدا .
وكنت ممن أخذ « 9 » عنه عدة فنون - وللّه الحمد والمنة - إلى أن أجاز لي جميع ما يجوز له وعنه روايته إجازة مفصّلة بخطه في شوال سنة ثمان وأربعين [ وتسع مائة « 10 » ] .
ثم لما برع في العلوم الدينية ، هرع إليه السواد الأعظم ، إذ كانت له اليد البيضاء فيها في أثناء « 11 » الاستفتاء ، فأجاب وأفتى ولم يبخل على مستفت « 12 » بالإفتاء ، ولا صدّ ولا ردّ ، ولا تناول « 13 » الدرهم الفرد ، بل كف عن هذا الأرب ،
هامش
( 1 ) محمد بن داود البازلي المتوفى سنة 925 ه . ترجمه المؤلف . انظر الترجمة ( 450 ) .
( 2 ) أبو بكر بن محمد الحيشي المتوفى سنة 930 ه . ترجمه المؤلف . انظر الترجمة ( 104 )
( 3 ) مظفر الدين ، علي بن محمد الشيرازي المتوفى سنة 918 ه ، ترجمه المؤلف .
انظر الترجمة ( 319 ) ، وفي م ، ت التيريزي .
( 4 ) وفي س . عليه .
( 5 ) وفي م وت : من به .
( 6 ) في ح ، وفي م وفي ت : طالبين . وفي س : الطالبين .
( 7 ) وفي م وت : العربية والقرآن .
( 8 ) وفي م وت : بليد .
( 9 ) وفي الأصل د : أخذت .
( 10 ) التكملة عن : ت
( 11 ) وفي س : أمر .
( 12 ) في م : مفتقر
( 13 ) وفي س : تناول منه .