وفاقا لمعظم المفتين « 1 » من أبناء العرب . وانتهت إليه رئاسة « 2 » الشافعية بحلب إفتاء وتدريسا بجامعها الأعظم ، وعصر ونيّتها التي انفردت من بين سائر مدارسها في آخر وقت « 3 » بأن فيها من الفقهاء والمتفقهة « 4 » ذوي المعاليم « 5 » المعلومة المقررة على وقفها نحو العشرين ، ومن المعيدين « 6 » اثنين ، على أنه كان بها في زمن « 7 » والده - وهو معيدها - من الفريق « 8 » الأول أحد وستون ، ومن الثاني أربعة ؛ كما أخبرني بذلك من أثق « 9 » به .
وكان - رحمه اللّه تعالى - قد عبث مرة بحل زايرجة « 10 » السّبتيّ فحلّ منها شيئا « 11 » ما ، وعلق بالكيمياء أياما ، ثم تركها .
ولم تكن تراه إلا دمث الأخلاق ، متبسما حالة التلاقي « 12 » ، حليما لدى « 13 » الإيذاء ، صبورا « 14 » على الأذى ، صوفيا معتقدا لكل صوفي ، له مزيد
هامش
( 1 ) في : س وفي الأصل د وم ت : المفتيين .
( 2 ) وفي الأصل د : رياسته
( 3 ) وفي س : وقته
( 4 ) وفي م : وللتفقة ، وفي ت : والتفقه .
( 5 ) ذوي المعاليم : أصحاب الرواتب أو المخصصات المرسومة لهم من الوقف .
( 6 ) المعيد : دون رتبة المدرس . وأصل عمله أنه إذا ألقى المدرس درسا وانصرف أعاد المعيد للطلبة ما ألقاه المدرس إليهم ليفهموه ويحسنوه ، انظر : « صبح الأعشى 5 / 464 »
( 7 ) م ، ت وفي الأصل م : فخذ من .
( 8 ) وفي م وفي ت : الوقف ، ويعني بالفريق الأول الفقهاء والمتفقهين ، ويعني بالفريق الثاني : المعيدين .
( 9 ) يقصد بذلك عمر الشماع . ترجمه المؤلف ، انظر الترجمة 341 .
( 10 ) الزايرجة : من القوانين الصناعية لاستخراج الغيوب ، وتنسب إلى العالم المعروف أبي العباس أحمد السبتي الذي كان في آخر المائة السادسة بمراكش . وهو من أعلام المتصوفة في المغرب انظر : « كشف الظنون 2 / 948 » .
( 11 ) في ت : وفي الأصل م : فحل منها شأنا ما .
( 12 ) في الأصل د وفي ت وم : التلاق
( 13 ) وفي م وت : لذي .
( 14 ) وفي ت : صبور بالرفع على القطع وكذلك صوفي ، معتقد اللتان جاء تا بعدها .